” نورة المستحيي” من الأردن : الحوار الإجتماعي والعمل المشترك بين الإدارة وممثلي العمال يشكلان آلية فعالة لتعزيز السلم الإجتماعي والإستقرار المهني
شهدت العاصمة الأردنية عمان انعقاد المؤتمر الإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية، يومي 17 و18 يونيو 2026، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات العمال وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية. ونظم المؤتمر المركز الوطني لحقوق الإنسان بالشراكة مع عدد من الهيئات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وفي إطار الجلسات الحوارية للمؤتمر، شاركت الأخت نورة المستحيي، عضوة المكتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل ،وعضوة الجامعة الوطنية للحديد والصناعات التركيبية للمعادن والإلكترونيك، ونائبة الكاتب العام لأجراء مصنع رونو طنجة، بمداخلة تناولت فيها دور العمال والنقابات في إنجاح ممارسات العناية الواجبة بحقوق الإنسان داخل المؤسسات الاقتصادية، مستعرضة تجربة قطاع السيارات بالمغرب في مجال الحوار الاجتماعي وتعزيز مشاركة العمال.
وأكدت أن العناية الواجبة من منظور العمال تتجاوز الجانب القانوني والإجرائي لتشمل حماية كرامة العامل وضمان حقوقه الأساسية، من خلال احترام الحقوق النقابية والحوار الاجتماعي، وتوفير ظروف عمل آمنة وصحية وأجور عادلة، إلى جانب التكوين المستمر لمواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية التي يشهدها القطاع الصناعي.
كما أشارت إلى وجود بعض التحديات المرتبطة بالفجوة بين السياسات المعلنة والتطبيق الفعلي داخل بعض سلاسل التوريد، مؤكدة أهمية إشراك العمال والنقابات في إعداد وتقييم خطط العناية الواجبة باعتبارهم الأكثر قربا من واقع العمل والتحديات اليومية داخل المؤسسات.
وأبرزت أن الحوار الإجتماعي والعمل المشترك بين الإدارة وممثلي العمال يشكلان آلية فعالة لتعزيز السلم الاجتماعي والاستقرار المهني، ويساهمان في معالجة الإشكالات قبل تحولها إلى نزاعات، فضلا عن الاستفادة من خبرة العمال في رصد المخاطر واقتراح الحلول العملية، بما يعزز استدامة الشركات وقدرتها التنافسية على المستوى الدولي.
واختتمت المستحيي مداخلتها بالتأكيد على أن نجاح ممارسات الأعمال المسؤولة يرتبط ارتباطا وثيقا بمشاركة العمال في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ والتقييم، معتبرة أن العناية الواجبة الفعالة لا يمكن أن تتحقق دون إشراكهم كشركاء أساسيين في عملية التطوير والتحسين المستمر.
وشكل المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين من حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات وطنية لحقوق الإنسان ومنظمات العمال وقطاع الأعمال، من أجل تعزيز ممارسات الأعمال المسؤولة واحترام حقوق الإنسان في المنطقة العربية.


