العقارات الجماعية بسطات.. أملاك تنتظر التنفيذ أم ملفات في “ثلاجة” التدبير؟
في الوقت الذي ترفع فيه جماعة سطات شعار حماية الممتلكات الجماعية وتثمينها، يتساءل عدد من المتتبعين للشأن المحلي عن مآل مجموعة من العقارات التابعة للجماعة والتي ما تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام.
فإذا كانت بعض الملفات قد عرفت، حسب المعطيات المتداولة، صدور أحكام أو قرارات يفترض أن تفتح الباب أمام استرجاع أو استغلال هذه الأملاك لفائدة الساكنة، فإن التنفيذ على أرض الواقع يبدو وكأنه يسير بسرعة السلحفاة، أو ربما دخل في فترة “راحة إدارية” مفتوحة إلى أجل غير مسمى.
العقار المقابل للأهرام، والمركب السياحي البلدي، والعقار المجاور لمحطة “مكسيكو”، كلها ملفات تعود إلى واجهة النقاش كلما طُرح سؤال الحكامة في تدبير الرصيد العقاري للجماعة. فهل يتعلق الأمر بإكراهات قانونية أو مسطرية تعطل التنفيذ؟ أم أن هناك أولويات أخرى جعلت هذه الملفات مركونة على الرف في انتظار زمن سياسي أفضل؟
الأكثر إثارة أن بعض الفضاءات التي كانت موضوع نقاش عمومي عادت لتؤدي وظائفها السابقة بشكل أو بآخر، وكأن شيئا لم يكن، في مشهد يترك المواطن البسيط حائرا بين ما يراه على أرض الواقع وما يسمعه في الدورات والبلاغات والتصريحات.
الساكنة لا تطالب بمعجزات، بل فقط بأجوبة واضحة وشفافة حول مصير هذه الأملاك: متى سيتم الحسم فيها؟ وما هي الإجراءات المتخذة بشأنها؟ لأن العقار الجماعي ليس ملكا لأغلبية أو معارضة، ولا لرئيسة أو رئيس، بل هو ملك لجميع المواطنين، وأي تأخير في تثمينه أو استرجاعه يظل سؤالا مشروعا ينتظر جواباً أكثر إقناعاً من لغة الصمت.
فهل تتحول هذه العقارات إلى مشاريع تنموية تخدم المدينة، أم ستظل مجرد عناوين موسمية تُستحضر في النقاش وتُنسى عند التنفيذ؟

