مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي يفتتح دورته الثامنة بتطوان وسط احتفاء بالسينما والثقافة الأمازيغية
شهدت قاعة سينما إسبانيول بمدينة تطوان، مساء الأربعاء 10 يونيو 2026، افتتاح فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي، وسط حضور وازن لفعاليات فنية وثقافية وإعلامية، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن السينمائي الأمازيغي من داخل المغرب وخارجه.
وفي كلمة ألقيت نيابة عن رئيس جماعة تطوان، مصطفى البكوري، أكد نائب الرئيس المكلف بقطاع الثقافة، مصطفى العباسي، أن المهرجان أضحى موعدا ثقافيا وفنيا راسخا ضمن الأجندة الثقافية الوطنية، لما يتيحه من فضاء للحوار والتبادل بين مختلف التجارب السينمائية والإبداعية. كما أبرز التزام جماعة تطوان بدعم المبادرات الثقافية والفنية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية وتعزيز الإشعاع الحضاري للمدينة.
ومن جهته، أكد مدير المهرجان لحبيب حجي أن السينما الأمازيغية تجاوزت مرحلة البدايات، وأصبحت فضاء إبداعيا قادرا على التعبير عن قضايا الهوية والذاكرة والانتماء، كما أضحت جسرا للحوار الثقافي بين الشعوب والحضارات.
كما أوضح أن السينما الأمازيغية أصبحت مكونا أساسيا من مكونات الثقافة الوطنية، لما تضطلع به من دور في صون الذاكرة الجماعية وتثمين التراث اللامادي، فضلا عن مساهمتها في إبراز غنى وتنوع الهوية المغربية القائمة على قيم التعدد والانفتاح والتعايش.
وتضمن حفل الافتتاح عرض شريط وثائقي استعاد أبرز المحطات واللحظات التي طبعت الدورة السابعة من المهرجان، قبل تقديم أعضاء لجنة التحكيم الدولية، والتعريف بالأفلام المشاركة في مختلف المسابقات، إلى جانب تقديم مؤطري الورشات التكوينية والندوة الفكرية وفعاليات “الماستر كلاس” المبرمجة ضمن هذه الدورة.
وفي إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف والاحتفاء بالعطاء الفني والإبداعي، كرمت إدارة المهرجان كلا من الفنان والممثل القدير عز العرب الكغاط، والكاتب والشاعر إدريس علوش، تقديرا لمساراتهما الفني والثقافي وإسهامهما في خدمة الفن والسينما والثقافة الأمازيغية.
كما تميزت الأمسية الافتتاحية بفقرات فنية وموسيقية متنوعة استحضرت غنى التراث الأمازيغي وتنوع تعبيراته الإبداعية، قبل أن تختتم بعرض الفيلم الرسمي لافتتاح الدورة، في أجواء احتفالية عكست المكانة المتنامية التي بات يحتلها المهرجان ضمن المشهد السينمائي والثقافي المغربي.


