دي ميستورا في تندوف لإعادة تحريك المسار السياسي لملف الصحراء المغربية
حل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، أمس الأحد بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، في إطار جولة إقليمية جديدة يروم من خلالها إعادة تحريك المسار السياسي المتعثر بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء، والبحث عن سبل إحياء المفاوضات المتوقفة منذ سنوات.
وتندرج هذه الزيارة في سياق تنزيل ومتابعة مضامين قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي يشدد على ضرورة الدفع نحو حل سياسي واقعي، عملي، دائم ومقبول من جميع الأطراف تحت الرعاية الحصرية لمنظمة الأمم المتحدة؛ ومن المرتقب أن يعقد المبعوث الأممي لقاءات مع قادة جبهة “البوليساريو” الانفصالية للوقوف على مواقفهم، وذلك تحضيراً للإحاطة الدورية المقبلة التي سيقدمها أمام مجلس الأمن الدولي خلال الأشهر القادمة.
وتعكس عودة دي ميستورا إلى المنطقة رغبة المنتظم الدولي في الحفاظ على قنوات التواصل ومحاولة بناء أرضية مشتركة لأي تحرك دبلوماسي مستقبلي، بالرغم من الجمود الذي يطبع العملية السياسية واستمرار الخلافات الجوهرية حول طبيعة الحل النهائي؛ وهو ما يجعل التحركات الحالية بمثابة مرحلة لـ “إدارة الأزمة” وتقييم مدى جديّة الأطراف في الانخراط في مفاوضات حقيقية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق وشيك.

