هل يصلح الإعلام ما ضيعه الميدان.. الهرامي يستغيث بالإعلام

هل يصلح الإعلام ما ضيعه الميدان.. الهرامي يستغيث بالإعلام
متابعة مجلة 24

تشهد الساحة السياسية بإقليم سطات خلال الآونة الأخيرة حالة من التوتر والارتباك داخل بعض الدوائر المرتبطة بحزب حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة بعد بروز أصوات تحاول استغلال المنابر الإعلامية لتصفية حسابات سياسية ضيقة

وفي هذا السياق، يطرح عدد من المتابعين للشأن المحلي تساؤلات مشروعة حول الخلفيات الحقيقية لخروج العربي الهرامي إلى الإعلام بهذه الحدة، مباشرة بعد عدم الاعتماد عليه وعدم منحه التزكية من طرف الحزب، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرا واضحا على أن الرجل لم يستوعب بعد التحولات الجديدة التي أصبحت تفرض معايير سياسية وتنظيمية مختلفة، بعيدا عن منطق الامتيازات والاحتكار السياسي.

وتشير قراءات سياسية متداولة داخل الأوساط المحلية إلى أن الهرامي، الذي ظل لسنوات يقدم نفسه كفاعل أساسي داخل المشهد الحزبي، كان خلال الفترة الأخيرة يبحث عن تزكية من أحد الأحزاب السياسية الأخرى لفائدة ابنه، في محاولة لإعادة تدوير النفوذ العائلي داخل المؤسسات المنتخبة، غير أن هذه التحركات لم تحقق النتائج التي كان ينتظرها، الأمر الذي دفعه إلى العودة نحو خطاب الاحتجاج والاستنجاد بالإعلام بعد تضييق هامش المناورة السياسية أمامه

ويرى متابعون أن اللجوء المكثف إلى بعض المقالات والمنابر الإعلامية لا يمكنه أن يعوض الحضور الميداني الحقيقي، ولا أن يخفي حجم التراجع الذي أصبح يلاحقه على مستوى القواعد المحلية، خاصة وأن المرحلة الحالية باتت تتطلب كفاءات قادرة على تقديم مشاريع تنموية حقيقية، بدل الاكتفاء بخطابات المظلومية وتبادل الاتهامات.

كما يعتبر فاعلون محليون أن الاحتجاج على قرارات الحزب بعد سنوات من الاستفادة من موقعه التنظيمي يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا حين يتحول الخلاف السياسي إلى حملة إعلامية موجهة هدفها الضغط أو محاولة التأثير على القرارات الداخلية للحزب.

إن العمل السياسي، بحسب عدد من المتتبعين، لا يقاس بالصراخ الإعلامي ولا بعدد المقالات المنشورة، بل بمدى القدرة على خدمة الساكنة وتحقيق الترافع الجاد حول قضايا المواطنين، وهو ما يجعل السؤال مطروحا بإلحاح داخل الرأي العام المحلي: هل فعلا يستطيع الإعلام إصلاح ما أضاعه الميدان بالضربة القاضية ؟ أم أن بعض الوجوه السياسية تحاول فقط الهروب إلى الأمام بعد نهاية مرحلة كانت تقوم على النفوذ أكثر مما تقوم على الحضور الشعبي الحقيقي؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *