تهديدات وتحريض تطال الكاتبة المغربية سهيلة أيت الحسن بعد حفل توقيع كتابها
كشفت الكاتبة المغربية سهيلة أيت الحسن عن تعرضها لسلسلة من التهديدات التي وصفتها بـ”الإرهابية”، وذلك عقب الجدل الذي رافق إلغاء حفل توقيع كتابها في اللحظات الأخيرة، على خلفية خلاف مع دار نشر وصفتها بـ”الإخوانية”.
وقالت أيت الحسن، في تدوينة نشرتها عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك، إنها فوجئت بحجم الهجوم والتحريض الذي تعرضت له، معتبرة أن الخلاف الفكري والثقافي تحول إلى استهداف مباشر لشخصها، تجاوز حدود النقاش والاختلاف المشروع.
وأوضحت الكاتبة أن الحملة التي استهدفتها اندلعت بسبب نشر صورة واستخدامها لمصطلح “التنوير”، معبرة عن أسفها لما وصفته بـ”ضيق أفق البعض” في التعامل مع الاختلاف الفكري والثقافي.
وأكدت أيت الحسن أن حملات التخوين والإقصاء لم تؤثر على قناعاتها، بل زادتها إصراراً على مواصلة مسارها الفكري والثقافي، مشددة على أن “صوت المرأة الحرة” لا يزال قادراً على إزعاج الجهات الرافضة للفكر التحرري، وفق تعبيرها.
وفي السياق ذاته، وجهت الكاتبة شكرها للمثقفين والقراء وكل المتضامنين معها، معتبرة أن موجة الدعم التي تلقتها تعكس وجود نخب مغربية تؤمن بحرية الفكر والتعبير، وتحترم حق الكاتب في الاختلاف والتعبير عن آرائه.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول حرية التعبير في المغرب، والتحديات التي تواجهها الأقلام النسائية والتنويرية في مواجهة الخطابات المتشددة، خاصة مع تداول تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي تضمنت، بحسب الكاتبة، تحريضاً مباشراً على العنف والاعتداء.
ويرى متابعون أن تصاعد خطاب الكراهية والتحريض عبر الفضاء الرقمي يطرح تساؤلات متزايدة بشأن حدود حرية التعبير، وضرورة تعزيز ثقافة الحوار واحترام الاختلاف، بعيداً عن أساليب التخوين والتهديد.


