فقرات خصبة بالدورة 5 من “الويكاند المسرحي لارتو” بايت ورير
يشهد المركب الثقافي بأيت أورير، خلال أيام 22 و23 و24 ماي 2026، استضافة الدورة الخامسة من “الويكاند المسرحي لأرتو”، الذي تنظمه فرقة أرتو للمسرح وفنون العرض، تحت شعار: “نبض المسرح مرآة الواقع ونافذة الخيال”.
وتتزامن هذه التظاهرة المسرحية مع الاحتفال باليوم الوطني للمسرح، في محطة فنية تؤكد راهنية المسرح كمرآة للواقع وفضاء رحب للخيال والإبداع.
وتحظى هذه التظاهرة بدعم مؤسساتي يعكس وعيا متزايدًدا بأهمية الثقافة والفنون في التنمية المجتمعية، حيث تندرج ضمن الدينامية التي تقودها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، الرامية إلى دعم الإبداع المسرحي وتوسيع قاعدة الممارسة الفنية. فضلا عن دعم جهة مراكش آسفي، التي تواصل انخراطها في تعزيز المشهد الثقافي الجهوي، والمجلس الجماعي لأيت أورير، الذي يراهن على جعل الثقافة رافعة للتنمية المحلية وفضاء لإشعاع المدينة.
وتعرف هذه الدورة برمجة غنية ومتنوعة تجمع بين عروض الكبار والصغار، حيث يلتقي الجمهور مع أعمال مسرحية متعددة المشارب. في عروض الكبار، تقدم فرقة أرتو عملها “صيام إجباري”، إلى جانب مسرحية “دار مالها”، فيما تشارك فرقة إبداع دراما مراكش بمسرحية “سيرة بنت بوغطاط”، وتعرض فرقة بوفينتوس أرتو مسرحية “البرانية”، كما تحضر فرقة Blanc’ARt من الدار البيضاء بمسرحية “Surprise”.
أما عروض الصغار، فتفتح المجال أمام الجمهور الناشئ للاستمتاع بأعمال موجهة للطفل، من بينها مسرحية “مهرجون بلاخيمة” للفرقة المغربية للفنون، وتنشيط فني للأطفال بعنوان “Mirou و Mimi” لفرقة السلام المسرحي بمراكش، إضافة إلى مسرحية “فرحة” لجمعة العرائس للثقافة والتربية.
ولا يقتصر الويكاند على العروض المسرحية، بل يشمل أيضا ورشات تكوينية يؤطرها فنانون متخصصون، حيث يؤطر الفنان عصام محرم ورشة “الجسد والفضاء”، بينما يشرف الفنان أنوار الحساني على ورشة “تقنيات الإضاءة”، ويؤطر الفنان مبارك المحمودي ورشة “الأقنعة والدمى”، في خطوة تروم تطوير مهارات الممارسين الشباب وتعزيز التكوين المسرحي.
كما يحتفي الويكاند بالفعل الثقافي من خلال توقيع كتاب “أصوات وعتابات” للكاتب المسرحي محمد بهجاجي، في لحظة تجمع بين الإبداع الركحي والفكري.
وتتوج هذه الدورة بتكريم ثلة من الأسماء الفنية التي بصمت المشهد المسرحي المغربي، ويتعلق الأمر بالفنانة زهيرة صادق، والفنان مصطفى تاه تاه، والفنان عمر العزوزي، اعترافا بمساراتهم وإسهاماتهم في خدمة الفن المسرحي، إلى جانب استضافة وجوه فنية معروفة كضيوف شرف.
بهذه البرمجة المتكاملة وبدعم شركاء مؤسساتيين فاعلين، يرسخ “الويكاند المسرحي لأرتو” مكانته كموعد سنوي يحتفي بالمسرح، ويجعل من أيت أورير فضاء نابضا بالإبداع والتلاقي الفني، خاصة في سياق الاحتفاء باليوم الوطني للمسرح بما يحمله من رمزية ثقافية وفنية.

