في اليوم العالمي لحرية الصحافة : الصحافة ليست مهنة بل رسالة
يخلد العالم، يوم 3 ماي من كل سنة، اليوم العالمي لحرية الصحافة، باعتباره مناسبة دولية للتأكيد على المكانة المحورية التي تحتلها الصحافة الحرة والمسؤولة في بناء المجتمعات الديمقراطية، وترسيخ قيم الحق في الوصول إلى المعلومة، وصيانة حرية التعبير والرأي، وتعزيز الوعي الجماعي بقضايا الوطن والمواطنين.
وفي هذه المناسبة، يحيي المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لعاملي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة هذه الذكرى، ويتوجه بداية بتحية تقدير واحترام إلى كافة الصحافيات والصحافيين العاملين في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بمختلف قنواتها ومنابرها الإذاعية والتلفزية والرقمية، نظير ما يبذلونه من مجهودات مهنية متواصلة في نقل الخبر ومواكبة الأحداث الوطنية والدولية، في ظروف تتطلب الكثير من الالتزام والمسؤولية المهنية والأخلاقية.
كما يعبر المكتب الوطني عن اعتزازه بالدور الذي تضطلع به الأسرة الإعلامية بمختلف مكونات الإعلام العمومي والخاص، باعتبارها شريكًا أساسيًا في خدمة قضايا المجتمع، ومواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها بلادنا، وترسيخ ثقافة الحوار والتعددية والانفتاح.
إننا، داخل المنظمة الديمقراطية للشغل، نؤمن بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة نبيلة تقوم على الدفاع عن الحقيقة وخدمة الصالح العام، وهو ما يستوجب توفير بيئة مهنية سليمة تضمن للصحافيين والصحافيات شروط العمل اللائق، والحماية المهنية والاجتماعية، واحترام الحقوق والحريات النقابية والمهنية، بما ينسجم مع الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الصحافة وحقوق العاملين في قطاع الإعلام.
وإذ نسجل أهمية التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي الوطني في ظل التطور الرقمي والتكنولوجي، فإننا نؤكد في المقابل على ضرورة إشراك المهنيين وممثليهم النقابيين في مختلف الأوراش الإصلاحية والاستراتيجية، بما يعزز مكانة الإعلام الوطني ويرتقي بأوضاع العاملين به، ويحفظ استقلالية الممارسة الصحفية ومصداقيتها.
وفي هذا السياق، يجدد المكتب الوطني دعمه لكافة المبادرات الرامية إلى تعزيز حرية الصحافة المسؤولة، وصيانة كرامة الصحافيين والعاملين في قطاع الإعلام، وتثمين أدوارهم الحيوية في خدمة الوطن والمواطن.

