ساكنة دوار جدوعة بخميس متوح تفند مزاعم “وكر الفوضى” وتكشف حقيقة الفضاء المتداول

ساكنة دوار جدوعة بخميس متوح تفند مزاعم “وكر الفوضى” وتكشف حقيقة الفضاء المتداول
خميس متوح – مراسلة خاصة 

أثار منشور متداول على إحدى الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي – المكتوب بالذكاء الاصطناعي – جدلا واسعا بدوار جدّوعة بجماعة خميس متوح بإقليم الجديدة، بعدما قدم صورة قاتمة عن فضاء محلي واصفا إياه بـ”وكر للفوضى” ومركز لمختلف الأنشطة غير القانونية، من ترويج المخدرات إلى القمار وتعاطي “الماحيا” والشيشا. غير أن هذه الرواية سرعان ما قوبلت برفض واستنكار شديدين من طرف ساكنة الدوار، التي اعتبرتها “مغالطات لا تمت للواقع بصلة”.

وفي تصريحات متطابقة لعدد من أبناء المنطقة، أكدوا أن المكان المذكور لا يعدو كونه فضاء بسيطا يجتمع فيه رجال الدوار بشكل يومي بعد الانتهاء من العمل في الحقول، خصوصا خلال الفترة التي تلي صلاة العصر، حيث يتم تبادل أطراف الحديث حول شؤونهم اليومية، وشرب الشاي في أجواء جماعية، إلى جانب ممارسة بعض الألعاب التقليدية مثل “الكارطة”، في إطار عفوي لا يتجاوز حدود الترفيه بين شباب الدوار.

وأوضح متحدثون أن “تحويل هذا الفضاء البسيط إلى بؤرة إجرامية هو أمر مجانب للصواب”، مشددين على أن الدوار لم يسجل أي مظاهر انفلات أمني من قبيل ما تم الترويج له، وأن الساكنة تعيش في جو من الاستقرار والتعايش.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية أن عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بخميس متوح تقوم بدوريات منتظمة ومكثفة بمختلف أرجاء المنطقة، بما فيها المكان موضوع الجدل، دون أن يتم تسجيل أي خروقات أو حجز لمواد ممنوعة او اعتقال أي شخص، ما يعزز – حسب تعبيرهم – الطابع المبالغ فيه للمحتوى المنشور.

كما نوهت الساكنة بدور السلطة المحلية، التي تعمل تحت إشراف قائد المنطقة، في تتبع مختلف القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، مؤكدة أن “الأعين ساهرة” وأن مختلف التحركات يتم رصدها بشكل مستمر، ما يجعل من الصعب – وفق قولهم – قيام أنشطة مشبوهة دون تدخل فوري.

وأمام تضارب الروايات، يطرح هذا الجدل مجددا إشكالية الأخبار الزائفة وتأثيرها على صورة المناطق القروية، حيث دعت فعاليات محلية إلى ضرورة تحري الدقة قبل نشر مثل هذه المعطيات، لما لها من انعكاسات سلبية على سمعة الساكنة وإحساسهم بالأمن.

تبقى شهادات السكان والمعطيات الميدانية المتوفرة حتى الآن تميل إلى نفي ما تم تداوله، معتبرة أن ما يحدث في دوار جدوعة لا يخرج عن كونه نشاطا اجتماعيا يوميا بسيطا، يعكس نمط العيش القروي القائم على التضامن والتواصل، بعيدا عن كل أشكال التهويل أو الاتهامات غير المثبتة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *