السكوري: حصيلة الحوار الاجتماعي تعادل عمل ثلاث حكومات وتفادينا آلاف الإضرابات
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري أن المكتسبات التي تحققت في الحوار الاجتماعي لهذه السنة تعادل حصيلة ثلاث حكومات سابقة مجتمعة. وأوضح الوزير خلال الندوة الصحفية التي تلت أشغال المجلس الحكومي يوم الخميس أن المنهجية التي اعتمدتها الحكومة والمبنية على التفاوض المسؤول والشفافية مكنت من تحقيق نتائج غير مسبوقة من حيث الكلفة المالية وعدد المستفيدين وعمق الإصلاحات. واعترف الوزير بأن الحوار لا يمكن أن يرضي جميع التطلعات ويحقق كل المطالب دفعة واحدة، لكنه تساءل عن الكلفة الباهظة التي كانت ستتكبدها البلاد لو لم يتم إطلاق هذا الورش منذ سنة ألفين واثنين وعشرين.
وأبرز السكوري أن الاستجابة لمطلب الزيادة في الأجور تطلب مجهودا تنسيقيا كبيرا تكلل ببرمجة زيادة عامة بقيمة ألف درهم على دفعتين خلال سنة ألفين وأربعة وعشرين. وبلغت الكلفة الإجمالية لهذه الخطوة ما يقارب خمسين مليار درهم، لتستهدف حوالي أربعة ملايين وربع المليون مستفيد موزعين بين ثلاثة ملايين في القطاع الخاص وأكثر من مليون في القطاع العام. وأضاف أن هذه التدابير تعززت بإصلاح الضريبة على الدخل الذي ساهم بشكل مباشر في دعم وتحسين القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة.
وفيما يخص القطاعات الحيوية، اعتبر الوزير ملف التعليم من أعقد الملفات التي تمت معالجتها عبر تنفيذ إصلاح شامل هم حوالي ثلاثمائة وثلاثين ألف موظف، بزيادات شهرية تراوحت بين ألف وخمسمائة درهم في بداية المسار لتصل إلى خمسة آلاف درهم في نهايته، وبغلاف مالي فاق ثمانية عشر مليار درهم. كما توقف المسؤول الحكومي عند إصلاحات قطاع الصحة التي خصص لها نحو أربعة ملايير درهم لتحسين أوضاع المهنيين، مشددا على أن منهجية الحكومة تعتمد بالأساس على الاعتراف بالظلم والاختلالات كخطوة أولى للبحث عن حلول واقعية وبرمجتها وفق الإمكانيات المتاحة.
وعلى مستوى التقاعد والنزاعات الشغلية، كشف الوزير عن تدخلات حاسمة لمعالجة أوضاع غير منصفة بالقطاع الخاص من خلال تقليص الحد الأدنى للاستفادة من المعاش من ثلاثة آلاف ومائتين وأربعين يوما إلى ألف وثلاثمائة وعشرين يوما، وهو ما مكن أكثر من ثمانين ألف شخص من الاستفادة بأثر رجعي. وأضاف أن التدبير الاستباقي لوزارته مكن من معالجة أزيد من ثلاثمائة وثلاثين ألف شكاية وتفادي أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة إضراب، مما ساهم في حماية نصف مليون يوم عمل. وخلص الوزير إلى التذكير بأهمية أوراش الحماية الاجتماعية المفتوحة، مؤكدا أن هذه القضايا تتجاوز الحسابات السياسية لتشمل جميع المغاربة وتتطلب استمرارية تعزز منسوب الثقة بين كل الشركاء.

