إضراب يشل وزارتي التجهيز و النقل..غضب نقابي يتصاعد و تحذير من إنفجار إجتماعي

إضراب يشل وزارتي التجهيز و النقل..غضب نقابي يتصاعد و تحذير من إنفجار إجتماعي

شهدت مصالح وزارتي التجهيز والماء والنقل واللوجستيك، اليوم الثلاثاء، شللا شبه تام، عقب إضراب وطني دعت إليه تنسيقية نقابية تضم الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في خطوة تصعيدية تعكس احتقاناً متزايداً داخل هذه القطاعات الحيوية.

وتزامن هذا الإضراب مع تنظيم وقفات احتجاجية، عبّر خلالها الموظفون والأطر عن استيائهم مما وصفوه بـ”الحصيلة الهزيلة” للحوار الاجتماعي، متهمين الجهات الوصية بتجاهل مطالبهم المتعلقة بتحسين الأوضاع المادية والمهنية.

وطالب المحتجون بإرساء عدالة أجرية حقيقية عبر مراجعة شاملة لمنظومة التعويضات، بما يقلص الفوارق بين مختلف القطاعات الوزارية، إلى جانب الإسراع بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف يستجيب لتطلعات الشغيلة.

كما شددوا على ضرورة تسوية وضعية الأعوان غير المرسمين، مؤكدين أن فئات واسعة داخل الوزارتين تعيش أوضاعا مهنية هشة، لا تنسجم مع الأدوار الاستراتيجية التي تضطلع بها هذه القطاعات في دعم البنية التحتية واللوجستيك بالمملكة.

وانتقدت التنسيقية النقابية ما اعتبرته “إقصاء ممنهجا” لقطاعي التجهيز والنقل مقارنة بقطاعات أخرى استفادت من زيادات في الأجور، محذرة من أن هذا التفاوت يضعف الثقة في جدية الإصلاحات الحكومية ويزيد من منسوب التوتر الاجتماعي.

وأكدت النقابات أن استمرار حالة الجمود في الحوار قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ملوحة بخوض خطوات احتجاجية إضافية في الأيام المقبلة، في حال عدم الاستجابة للمطالب المرفوعة.

ويأتي هذا التحرك بعد جولات من الحوار الاجتماعي التي وصفتها المركزيات النقابية بـ”غير المنتجة”، ما ينذر بتفاقم الاحتقان داخل قطاعات حيوية تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ويطرح تحديات حقيقية أمام الحكومة لضمان استمرارية المرفق العام والحفاظ على السلم الاجتماعي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *