مشاريع طاقة الرياح بطنجة تعزز ريادة المغرب القارية وتدعم التحول الصناعي النظيف

مشاريع طاقة الرياح بطنجة تعزز ريادة المغرب القارية وتدعم التحول الصناعي النظيف
متابعة مجلة 24

تواصل مشاريع طاقة الرياح القائمة والمبرمجة في مدينة طنجة ومحيطها دفع عجلة نمو قطاع الطاقات المتجددة في المغرب الذي صنف من بين أكثر الأسواق الإفريقية دينامية خلال سنة ألفين وخمسة وعشرين مدفوعا بارتفاع الطلب الصناعي المتزايد على الكهرباء النظيفة في المناطق المحاذية لميناء طنجة المتوسط. وبلغت القدرة الريحية التراكمية للمملكة حوالي ألفين وستمائة وتسعة وعشرين ميغاواطا مع نهاية العام المذكور إثر إضافة مائتين وواحد وستين ميغاواطا مما وضع المغرب في المرتبة الثانية قاريا متقدما على مصر وخلف جنوب إفريقيا ليرسخ بذلك مكانته كقطب طاقي وازن في القارة السمراء.

وتشكل محطة الكودية البيضاء الواقعة بجماعة ثلاثاء تغرامت أحد أبرز وأقدم مشاريع الرياح بالمغرب حيث دخلت الخدمة في سنة ألفين بقدرة تناهز خمسين ميغاواطا قبل أن تخضع حاليا لعملية تأهيل شاملة تهدف إلى مضاعفة قدرتها الإنتاجية لتبلغ مائة ميغاواط في مرحلة أولى. ويعتبر هذا المشروع بحسب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أول عملية من نوعها لإعادة تأهيل مزرعة ريحية في القارة الإفريقية وسط توقعات بأن يساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من مائة وخمسة وسبعين ألف طن سنويا. ويتزامن هذا التطور البيئي الهام مع التزام ميناء طنجة المتوسط بتنفيذ خارطة طريق طموحة للحياد الكربوني في أفق عام ألفين وثلاثين من خلال تعبئة برنامج استثماري يناهز ملياري درهم لتغطية حاجياته من الكهرباء حصريا عبر الاعتماد على المصادر المتجددة.

ويستفيد هذا التحول الطاقي الاستراتيجي من تمركز صناعات تصديرية كبرى بالمنطقة الشمالية خاصة في قطاعات السيارات والنسيج واللوجستيك حيث أضحى اعتماد الطاقة النظيفة شرطا أساسيا وتنافسيا للولوج إلى الأسواق الأوروبية التي تفرض قيودا مشددة على معايير البصمة الكربونية. وتعزز شركة طاقة المغرب هذا المسار الحيوي عبر إطلاق مشروع بوجميل الريحي بقدرة مائة وأربعة وأربعين ميغاواطا والذي يتوقع أن ينتج حوالي أربعمائة غيغاواط في الساعة سنويا. وفي سياق صناعي مندمج تحتضن منطقة طنجة أوتوموتيف سيتي أول مصنع في إفريقيا والشرق الأوسط لإنتاج شفرات توربينات الرياح ليعكس هذا التمركز الطاقي والصناعي نجاعة الاستراتيجية الوطنية القائمة على استغلال الموارد الريحية وتعزيز القرب الجغرافي من السوق الأوروبية بهدف تقليص التبعية الطاقية والرفع من حصة الطاقات النظيفة في المزيج الكهربائي الوطني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *