مراكش وفاس ضمن أفضل الوجهات العالمية للاستكشاف سيرا على الأقدام تزامنا مع الاستعدادات لمونديال ألفين وثلاثين
صنفت منصة السفر العالمية جورو ووك مدينتي مراكش وفاس ضمن أفضل الوجهات السياحية في العالم للاستكشاف سيرا على الأقدام استنادا إلى تصنيف شمل أربعمائة وسبعة وستين ألف تقييم موثق من مسافرين عبر ثلاثة آلاف وستمائة جولة سياحية في ثمانمائة مدينة حول العالم. واحتلت مدينة مراكش المرتبة السادسة والخمسين عالميا متبوعة بمدينة فاس في المرتبة الستين لتكونا بذلك من أبرز المدن الإفريقية في هذه القائمة إلى جانب العاصمة المصرية القاهرة التي جاءت في المرتبة الخامسة والخمسين. وتتميز مراكش بمدينتها القديمة النابضة بالحياة والتي تتوسطها ساحة جامع الفنا المدرجة ضمن التراث العالمي لليونسكو حيث يستمر فنانوها ومروضو الأفاعي في جذب الزوار منذ القرن الحادي عشر فضلا عن قصورها التاريخية ورياضاتها الخفية وحدائقها الساحرة التي تجعل من التجول في أسواقها رحلة ممتعة عبر تاريخ المغرب العربي.
وحظيت العاصمة العلمية فاس بإشادة واسعة بفضل مدينتها القديمة الشاسعة التي تعود للعصور الوسطى وتعتبر الأكبر في العالم الإسلامي لاحتضانها لجامعة القرويين التي تأسست عام ثمانمائة وتسعة وخمسين لتصنف كأقدم مؤسسة تعليمية لا تزال عاملة في العالم. ويشكل التجول في أزقة فاس الضيقة التي يبلغ عددها تسعة آلاف زقاق بين المدابغ التقليدية والحرفيين الذين يبدعون بتقنيات عريقة رحلة استثنائية عبر آلاف السنين ومهرجانا حقيقيا للألوان والروائح والأصوات التي تأسر الزوار.
ويأتي هذا التتويج الدولي في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز مكانته كوجهة سياحية رائدة قبل استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام ألفين وثلاثين الذي يمثل حافزا قويا للنمو الاقتصادي على المدى الطويل. وبعد بلوغ المملكة عتبة العشرين مليون زائر تضع السلطات نصب أعينها هدف استقطاب ستة وعشرين مليون سائح سنويا بحلول عام المونديال من خلال استراتيجية شاملة تركز على توسيع شبكة النقل الجوي وتطوير البنية التحتية للمواصلات وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق. وتستثمر الحكومة بكثافة في توسعة المطارات وخطوط السكك الحديدية فائقة السرعة ومشاريع التهيئة الحضرية مع العمل على الترويج للوجهات السياحية الأقل شهرة وتأهيل المدن العتيقة لتحسين تجربة الزوار وضمان جاهزية تامة لاحتضان هذا العرس الكروي العالمي.

