زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الألماني إلى المغرب لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وبحث القضايا الإقليمية
أفادت تقارير صحفية استنادا إلى مصادر دبلوماسية موثوقة بأن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يعتزم إجراء زيارة رسمية إلى المغرب تعد الأولى له منذ تولي المستشار فريدريش ميرز منصبه. ومن المرتقب أن يعقد المسؤول الألماني مباحثات موسعة مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في إطار الحوار الاستراتيجي الذي يجمع البلدين كل سنتين حيث ستشمل المناقشات تقييم وتطوير القضايا الثنائية والعلاقات الاقتصادية فضلا عن تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة لتزامنها مع تخليد البلدين للذكرى السبعين لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية لتعكس بذلك مسارا من التقارب غير المسبوق منذ طي صفحة الخلافات عام ألفين واثنين وعشرين. وقد توجت هذه المصالحة بإصدار إعلان مشترك في الخامس والعشرين من غشت من نفس العام أكد فيه الطرفان التزامهما الراسخ بتعزيز شراكة متعددة الأبعاد تشمل مختلف الميادين الحيوية وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر.
وفي أعقاب هذا الإعلان شهدت العلاقات الثنائية توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تركزت بالأساس على مجالي الأمن الاقتصادي وتدبير ملف الهجرة في وقت تواصل فيه ألمانيا تعزيز حضورها الفاعل في المشهد الاقتصادي المغربي من خلال الرفع من حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتأتي هذه الحركية الاقتصادية لتدعم النمو المطرد في حجم التبادلات التجارية بين الرباط وبرلين والذي تشير التوقعات إلى إمكانية بلوغه سقف سبعة فاصلة ثلاثة مليار دولار أمريكي بحلول عام ألفين وخمسة وعشرين مما يرسخ مكانة ألمانيا كشريك اقتصادي وازن للمملكة.

