شخصان أحدهما يحمل “جنوي” يقثحمان ملعب ثانوية المصب بآزمور
تعيش الثانوية الإعدادية المصب بمدينة آزمور، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة، على وقع حالة من الفوضى المتكررة، في ظل تزايد الاقتحامات الخارجية التي باتت تهدد بشكل مباشر أمن وسلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن فضاء ملعب المؤسسة تحول في الآونة الأخيرة إلى ملاذ لبعض الغرباء والمنحرفين، الذين يعمدون إلى التسلل إلى داخل المؤسسة، مستغلين غياب سور واق، من أجل استهلاك المخدرات والتحرش بالتلميذات، في مشاهد أثارت استياء واسعا في صفوف الأسرة التعليمية.
وتصاعدت حدة هذه الظاهرة بشكل خطير صباح يوم الاثنين 27 أبريل الجاري، خلال الحصة الدراسية الأخيرة، حين اقتحم شخصان جانحان المؤسسة، بعد أن كانا متواجدين داخل ملعبها تحت إحدى الأشجار. وقد تطور نقاش بينهما إلى شجار عنيف، أقدم خلاله أحدهما على إشهار سلاح أبيض من نوع “جنوي”، ما خلق حالة من الهلع في صفوف التلاميذ والأطر التربوية.
وأمام خطورة الوضع، تدخل عدد من أساتذة التربية البدنية لمحاصرة المعنيين بالأمر ومحاولة احتواء الموقف، قبل أن يتمكن الشخصان من الفرار عبر سور المؤسسة المنخفض، والذي لا يوفر الحد الأدنى من الحماية، وفق ما أكده عدد من العاملين بالمؤسسة.
وفي رد فعل سريع، خاض أساتذة مادة التربية البدنية وقفة احتجاجية داخل المؤسسة، عبروا من خلالها عن غضبهم الشديد إزاء تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين الجهات الوصية بالتدخل العاجل لتأمين المؤسسة، من خلال بناء سور يحمي حرمتها وتوفير حراسة أمنية دائمة.
ويطرح هذا الوضع أسئلة ملحة حول مسؤولية الجهات المعنية في ضمان أمن المؤسسات التعليمية، خاصة في ظل تزايد الظواهر الإجرامية بمحيطها، وهو ما يستدعي، بحسب متتبعين، تحركا عاجلا لوضع حد لهذه الاختلالات، وصون كرامة وسلامة المتمدرسين والأطر التربوية على حد سواء.

