أحكام حبسية نافذة في حق طبيبين بطنجة إثر نزاع جنائي حول تسيير عيادة خاصة
أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة أحكاما بالسجن النافذ في حق طبيبين لتورطهما في قضية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الطبية المحلية وتتعلق بنزاع مهني وجنائي حول ملكية وتسيير عيادة خاصة. وجاءت هذه الأحكام للفصل في ملف معقد تفجر إثر خلاف حول شراكة طبية داخل عيادة الريف تطور إلى تبادل للاتهامات بالاعتداء ومحاولة الإفراغ والممارسات التدليسية.
وقضت المحكمة في الدعوى العمومية بأحكام منفصلة في حق المتهمين الرئيسيين حيث أدانت الطبيب الأول بسنتين حبسا نافذا لتورطه في قضايا تتعلق بالاعتداء على سيدة والتهديد وعرقلة العمل مع تبرئته من تهم محاولة السرقة والاعتداء المفضي إلى عجز دائم. وفي المقابل قضت الهيئة القضائية ذاتها في حق الطبيب الثاني بثلاث سنوات حبسا نافذا بعد مؤاخذته بتهم الاعتداء والضرب بواسطة سلاح أدى إلى عجز دائم فضلا عن العنف والتهديد وإتلاف الممتلكات مع تبرئته هو الآخر من تهمة السرقة.
وامتدت الأحكام القضائية لتشمل متهمين آخرين في الملف ذاته تمت إدانتهم بشهرين موقوفي التنفيذ وغرامة مالية قدرها ألف درهم لكل واحد منهما بعد تبرئتهم من تهمة السرقة. وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة قضت المحكمة بتعويضات مالية لفائدة عدد من الضحايا من بينهم عاملة نظافة ومالك العيادة وزوجته حيث تم تحديد مبلغ التعويض في أربعين ألف درهم لكل متضرر جبرا للضرر الناجم عن الإصابات الجسدية الخطيرة التي لحقت بهم. وتسلط هذه الواقعة الضوء على مآل الخلافات المهنية في غياب أطر تعاقدية متينة وآليات فعالة للوساطة مما يحول النزاعات ذات الطابع الإداري والمالي إلى دعاوى جنائية ثقيلة.

