أزمة صامتة في بيوت المغاربة…أرقام المندوبية السامية للتخطيط تكشف تآكل القدرة على الادخار

أزمة صامتة في بيوت المغاربة…أرقام المندوبية السامية للتخطيط تكشف تآكل القدرة على الادخار

كشفت معطيات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن واقع مالي مقلق تعيشه الأسر المغربية خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث باتت الغالبية غير قادرة على ادخار أي جزء من مداخيلها، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية والخدمات.

ووفق نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، فإن نسبة ضئيلة لا تتجاوز 12,1% من الأسر تتوقع قدرتها على الادخار خلال الـ12 شهراً المقبلة، مقابل 87,8% ترى العكس، ما يعكس استمرار المؤشر في المنطقة السلبية عند ناقص 75,7 نقطة، رغم تحسن طفيف مقارنة بالفصل السابق.

المعطيات تكشف أيضاً أن 59,9% من الأسر بالكاد تستطيع تغطية مصاريفها اليومية، بينما تضطر 37,5% إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة الأسر التي تنجح فعلاً في الادخار 2,5% فقط، وهو رقم يعكس هشاشة مالية متزايدة.

وبخصوص تقييم الوضعية المالية خلال السنة الماضية، أقرت 41,5% من الأسر بتدهور أوضاعها، مقابل نسبة ضئيلة لم تلاحظ أي تحسن، ورغم تسجيل بعض التحسن في المؤشرات، إلا أنها لا تزال في مستويات سلبية، ما يعكس استمرار الضغط على القدرة الشرائية.

في المقابل، تحمل التوقعات المستقبلية قدراً من الحذر المشوب بالأمل، إذ تتوقع 21,1% من الأسر تحسن وضعها المالي خلال السنة المقبلة، مقابل 15,3% تتخوف من مزيد من التدهور، وهو ما رفع رصيد هذا المؤشر إلى مستوى إيجابي طفيف بلغ 5,8 نقاط.

وتعكس هذه الأرقام واقعاً اقتصادياً صعباً، حيث تتقاطع عدة عوامل، من بينها التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، لتضع الأسر المغربية أمام تحديات يومية في تدبير نفقاتها، في انتظار تحسن فعلي يعيد التوازن لقدرتها الشرائية ويمنحها هامشاً للادخار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *