وزير العدل يرفض التراجع عن قانون المحاماة وسط استمرار التكتم على المفاوضات الحكومية

وزير العدل يرفض التراجع عن قانون المحاماة وسط استمرار التكتم على المفاوضات الحكومية
متابعة مجلة 24

يصر وزير العدل عبد اللطيف وهبي على ضرورة إحالة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة إلى الغرفة الأولى للبرلمان بالصياغة عينها التي حظيت بموافقة المجلس الحكومي مطلع شهر يناير الماضي متجاهلا بذلك حالة الاحتقان الشديد التي عمت أوساط أصحاب البذلة السوداء والتي ترجمت إلى إضرابات متتالية أصابت مختلف محاكم المملكة بشلل تام تعبيرا عن الرفض القاطع لمضامين هذا النص التشريعي، ويترقب المتابعون أن تختتم اللجنة المشتركة التي تجمع ممثلي جمعية هيئات المحامين بوفد يمثل الأغلبية الحكومية سلسة مشاوراتها بخصوص المواد الخلافية خلال الأيام القليلة القادمة تمهيدا لعرض الوثيقة على أنظار نواب الأمة بغية استكمال مسطرة المصادقة قبل إسدال الستار على الدورة التشريعية الربيعية الختامية للولاية البرلمانية الجارية، ورغم هذه التحركات لا يزال الغموض سيد الموقف بشأن طبيعة التوافقات الحاصلة نظرا للسرية التامة التي تفرضها الهيئات المهنية على تفاصيل حوارها مع اللجنة المنبثقة عن رئاسة الحكومة، وتفيد معطيات موثوقة بأن المسؤول الأول عن قطاع العدل يرفض بشكل قطعي سحب المشروع الحالي والعودة به إلى نقطة البداية لصياغة نص بديل متشبثا بالدفاع عن النسخة المعتمدة حكوميا مع ترك باب التعديلات مفتوحا حصريا داخل قبة البرلمان إبان مرحلة المناقشة، وتعزز هذه المعطيات تسريبات سابقة تؤكد غياب الوزير المعني عن كافة جلسات الحوار التي أطلقها رئيس السلطة التنفيذية لتلطيف الأجواء حيث تعتبر الوزارة الوصية نفسها غير معنية بمخرجات لجنة الأغلبية بحجة أن النص المثير للاحتقان قد استوفى مساره الحكومي الرسمي وبات في عهدة المؤسسة التشريعية بعد توجيهه رسميا لرئاسة الغرفة الأولى، ويرجح مراقبون أن يعمد رئيس الحكومة إلى إرفاق المشروع المحال بوثيقة تتضمن التعديلات المتوافق عليها أو تكليف الفرق النيابية المساندة للأغلبية بتبني هذه المقترحات وطرحها كبدائل رسمية لتجاوز المقتضيات المرفوضة مهنيا مع إمكانية إحالة هذه الخلاصات مباشرة على وزير العدل لتبنيها طواعية ودمجها ضمن النص الأصلي خلال مرحلة التصويت البرلماني لإنهاء الأزمة القائمة بشكل نهائي ومستدام يضمن استقرار المنظومة القضائية وتوازنها ويحافظ على المكتسبات الحقوقية والمهنية للمحامين المغاربة الذين يعتبرون شركاء أساسيين في تحقيق العدالة وإرساء دولة الحق والقانون في ظل هذه الظرفية الدقيقة التي تتطلب تضافر الجهود وتغليب لغة الحوار الهادف والبناء بعيدا عن أي تشنجات قد تعرقل السير العادي للمرفق العام وتضر بمصالح المتقاضين الذين عانوا كثيرا جراء هذه التوقفات المتكررة والمستمرة منذ أسابيع طويلة دون إيجاد حلول واقعية ترضي كافة الأطراف المعنية وتطوي صفحة الخلاف القائم نهائيا وبشكل جذري يخدم المصلحة الوطنية العليا للبلاد أولا وأخيرا في هذا الملف الشائك والمعقد بشكل كبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *