ندوة علمية بسجن علي مومن تسلط الضوء على بدائل العقوبات السالبة للحرية

ندوة علمية بسجن علي مومن تسلط الضوء على بدائل العقوبات السالبة للحرية
سطات : بوشعيب نجار

شهد السجن المحلي علي مومن بمدينة سطات، صباح اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، حدثا علميا متميزا تمثل في تنظيم أشغال الدورة الربيعية الخامسة عشرة من برنامج “الجامعة في السجون”، وذلك لأول مرة داخل هذه المؤسسة السجنية، تحت عنوان: “العقوبات البديلة لإجراءات السالبة للحرية: آفاق وتطلعات”.

وعرفت هذه الندوة حضوراً وازناً لعدد من المسؤولين والفعاليات، في مقدمتهم عامل إقليم سطات، إلى جانب رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، وعميدة كلية العلوم القانونية والسياسية، فضلاً عن وفد من المصالح الخارجية، وشخصيات مدنية وعسكرية. كما سجلت الجلسة حضور رئيس المحكمة الابتدائية بسطات ووكيل الملك لدى المحكمة ذاتها،  ونائب السيد الوكيل العام للملك بالمحمكة الاستئناف بسطات الاستاذ حسن الغريوي في تأكيد على الأهمية التي يكتسيها موضوع العدالة الجنائية البديلة في السياق الراهن.

وانطلقت أشغال الندوة بجلسة علمية أولى، أطرها ثلة من الأساتذة الجامعيين، حيث ترأستها الأستاذة وفاء الصالحي، وعرفت تقديم مداخلات علمية متخصصة لكل من الأستاذة نهاد أوفقير، أستاذة القانون الجنائي، إلى جانب الأستاذة خدوج فلاح، والأستاذ المصطفى السعداني، وكذا الأستاذة السائح الجوهري فاطنة الزهراء، الأستاذة المحاضرة بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

وتمحورت مداخلات المتدخلين حول أهمية اعتماد العقوبات البديلة كخيار استراتيجي لتجاوز إشكالية الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز البعد التأهيلي والإدماجي للعقوبة، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة للسياسة الجنائية، التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين الردع والإصلاح.

كما شكلت هذه الندوة فرصة لفتح نقاش معمق حول سبل تفعيل هذه العقوبات على أرض الواقع، والتحديات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بها، مع التأكيد على ضرورة انخراط مختلف الفاعلين، من قضاء وإدارة سجنية ومجتمع مدني، في إنجاح هذا الورش الإصلاحي.

وتميّز هذا اللقاء العلمي كذلك بحضور نزلاء المؤسسة السجنية، في خطوة تعكس البعد الإنساني والتأهيلي لمثل هذه المبادرات، التي تروم تعزيز الوعي القانوني لدى السجناء، وفتح آفاق جديدة أمامهم لإعادة الاندماج داخل المجتمع.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار ترسيخ جسور التواصل بين الجامعة ومحيطها السجني، بما يعزز دور المعرفة الأكاديمية في مواكبة التحولات التي يعرفها مجال العدالة الجنائية، خاصة في ما يتعلق بإقرار بدائل للعقوبات السالبة للحرية، كمدخل أساسي لإصلاح المنظومة العقابية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *