إيران تفتح أبواب التفاوض الإقتصادي : نفط و غاز و طائرات على طاولة المحادثات مع واشنطن

إيران تفتح أبواب التفاوض الإقتصادي : نفط و غاز و طائرات على طاولة المحادثات مع واشنطن

في تطور لافت قبيل الجولة الثانية من محادثات طهران و واشنطن، أكد دبلوماسي إيراني بارز أن بلاده تسعى للتوصل إلى إتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق مكاسب إقتصادية متبادلة، في محاولة لتجنب مواجهة جديدة قد تهدد إستقرار المنطقة.

و تأتي هذه التصريحات بعد إستئناف البلدين للمفاوضات هذا الشهر، بهدف إحتواء الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني. و مع تصاعد التوتر، كشف مسؤولون أمريكيون أن واشنطن أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، و تستعد لإحتمال شن حملة عسكرية واسعة إذا فشلت المحادثات، ما يزيد من حساسية المرحلة المقبلة.

و في خضم هذه التطورات، نقلت وكالة فارس عن حميد قنبري، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الإقتصادية، قوله إن “إستدامة الإتفاق تتطلب أن تستفيد أمريكا أيضا في مجالات ذات عوائد إقتصادية عالية و سريعة”. و يعكس هذا التصريح تحولات واضحا في خطاب طهران، التي لطالما إتهمت الولايات المتحدة بعدم الإلتزام بتعهداتها في الإتفاق النووي لعام 2015.

و رغم تهديد إيران بالرد على أي هجوم أمريكي، تبنى قنبري لهجة أكثر إنفتاحا، مؤكدا أن المفاوضات تشمل مجالات واسعة من المصالح المشتركة، من بينها النفط و الغاز و الحقول المشتركة و الإستثمارات التعدينية و حتى شراء الطائرات.

و يشير ذلك إلى رغبة طهران في بناء إتفاق يذهب أبعد من الملف النووي، و يتضمن حوافز إقتصادية قادرة على إقناع الطرفين بالإلتزام طويلا.

و بين التصعيد العسكري من جهة، و محاولات التهدئة الدبلوماسية من جهة أخرى، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو إتفاق جديد… أم مواجهة قد تعيد توتير الشرق الأوسط بأكمله.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *