تقلبات أسعار الأسماك في المغرب..غياب تسعيرة مرجعية يفتح الباب أمام السماسرة
يشهد سوق السمك في المغرب تقلبات ملحوظة في الأسعار، الأمر الذي أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب هذا الارتفاع المُلفت، خاصة مع ارتباط هذا المنتوج بالعادات الغذائية للمغاربة.
ولتسليط الضوء على هذه القضية كانت “القناة الثانية” اجرت حوارا مع منصوري محمد، نائب رئيس الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، الذي قدّم قراءة للوضع الحالي لسوق السمك، محذرا من التداعيات المحتملة لهذه الزيادات، خاصة على فئة ذوي الدخل المحدود.
وحمل منصوري المسؤولية في ذلك إلى غياب تسعيرة مرجعية موحدة في بعض المناطق، خاصة في الجنوب، مما يُتيح المجال أمام ما أسماه بـ”السمسرة”، حيث يلجأ الوسطاء إلى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مستغلين حاجة المواطنين لهذا المصدر الغذائي الأساسي.
وأضاف المتحدث أن من بين الأسباب أيضا وجود اتفاقيات غير قانونية بين بعض التجار الكبار ومراكب صيد السردين، تمكنهم من التحكم في كميات الإنتاج وبالتالي التحكم في الأسعار، خاصة مع غياب الرقابة والتسعيرة المرجعية.
ولم يغفل منصوري دور العوامل الطبيعية في ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن ندرة بعض أنواع الأسماك بسبب التغيرات الجوية تلعب دورا في ذلك.
وفي هذا السياق، سجّل منصوري الفارق الكبير بين أسعار السمك في مناطق الشمال، كميناء آسفي حيث يباع كيلو السردين بحوالي 10 دراهم، وبين مناطق الجنوب كأكادير حيث يفوق سعر الكيلو 30 درهما.
ودعا المسؤول النقابي إلى ضرورة التدخل الحازم لضبط الأسعار ومحاربة ظاهرة الاحتكار التي تضر بالمواطن البسيط وتؤثر على قدرته الشرائية. وشدّد على أهمية مراقبة مسار السمك وتتبعه من لحظة صيده إلى لحظة بيعه، من أجل ضمان وصوله إلى المستهلك بالسعر المناسب.

