ملف الاحتيال على بنك بالدار البيضاء.. برلماني ومستخدمين من جديد أمام القضاء
شرعت مجددا غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية، لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أمس الجمعة، في ملف البرلماني السابق البابور الصغير، المحسوب على حزب الاتحاد الدستوري والمتابع في حالة اعتقال رفقة أربعة متهمين آخرين، بينهم مسؤول كبير في البنك المغربي للتجارة الخارجية، وذلك على خلفية قضية احتيال راح ضحيتها البنك المذكور عن طريق قروض بنكية فاقت 30 مليارا باستعمال أوراق مزورة.
وكانت هيئة المحكمة أجلت الملف، في الجلسة السابقة، بسبب غياب أحد قضاة الهيئة المكلفة بالملف لدواع صحية.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها تابع المتهم الرئيسي البابور من أجل الارتشاء والنصب والتزوير في محررات بنكية، واستعمالها وتبديد أشياء محجوزة عمدا والوصول بغير حق إلى تسلم شهادة تصدرها الإدارات العامة عن طريق الإدلاء ببيانات ومعلومات غير صحيحة واستعمالها، ومشاركة موظف عمومي في اختلاس أموال عامة وخاصة، وتبديد أشياء محجوزة جارية بملكيته ووضعت تحت حراسته.
ويتابع باقي المتهمين في الملف بتهم تتعلق بـ«تكوين عصابة إجرامية لارتكاب جنايات ضد الأموال واختلاس أموال عامة وخاصة بصفته موظفا عموميا وتزوير محررات بنكية واستعمالها والارتشاء».
وكان المتهم الرئيسي البابور الصغير أحيل على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء من طرف المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع لعدم الاختصاص. وجاء تفجير هذا الملف بناء على شكاية توصل بها ممثل النيابة العامة تقدم بها الممثل القانوني لبنك إفريقيا، إلى الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، في مواجهة المتهم الرئيسي قبل أن تسفر التحقيقات، التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على شكاية المؤسسة البنكية، عن تورط المتهمين الأربعة في تزوير وثائق رسمية استعملها البرلماني في الحصول على قروض بنكية فاقت 30 مليار سنتيم، مقابل حصولهم على مبالغ مالية كبيرة. وأحيل المتهمون على الوكيل العام للملك الذي أحالهم على قاضي التحقيق، ملتمسا متابعتهم في حالة اعتقال، ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات المتواصلة في هذا الملف عن سقوط متهمين آخرين.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت برلماني الاتحاد الدستوري عن إقليم سطات، البابور الصغير، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في حالة اعتقال، من أجل تزوير وثائق بنكية واختلاس 63 مليارا وتزوير شهادة تتضمن معلومات مغلوطة بخصوص إصابته بفيروس كورونا، وهي الشهادة التي استعملها للهروب من العدالة.

