الجديدة…إنزال أمني لتوقيف شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة السرية و الدرك الملكي يطرح عدة اسفهامات
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة الجديدة و بناء على معلومات أمنية استباقية، من القيام بعملية ناجحة مساء يوم الخميس، أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص بإحدى الفيلات داخل منتجع سيدي بوزيد التابع لتراب جماعة مولاي عبد الله باقليم الجديدة، و النابع لنفوذ الدرك الملكي بسيدي بوزيد…
العملية الأمنية ووالتي لقيت استحسانا، تك خلالها من توقيف 20 شخصا يُشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر…
وتمت مداهمة الفيلا بنجاح من قبل عناصر الأمن الوطني، وخلال عملية الاعتقال التي حضرتها أيضا عناصر الدرك الملكي بسيدي بوزيد التي حضرت متأخرا قليلا، تم ضبط المشتبه فيهم وهم يعدون لتنفيذ عملية هجرة غير نظامية عبر المسالك البحرية…
كما أسفرت عمليات التفتيش التي نفذت عن حجز سيارات نفعية، وهواتف محمولة، ومبلغ مالي يُشتبه في كونه من متحصلات أنشطة غير قانونية، بالإضافة إلى قوارب مطاطية كانت مخصصة للعملية التهريب للبشر غير الشرعية.
و جرى نقل المشتبه فيهم عبر أربع سيارات كبيرة إلى المركز الأمني بالجديدة، لاستكمال التحقيقات اللازمة، فيما تستمر الجهات الأمنية في التحقيق لكشف باقي الجوانب المتعلقة بهذه الشبكة الإجرامية و باقي عناصرها…
هذه العملية تأتي في سياق الجهود المستمرة للسلطات الأمنية بمدينة الجديدة في مكافحة الجريمة المنظمة والحد من ظاهرة الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر…
هذا التدخل الأمني والذي امتد إلى نفوذ ترابي تابع للدرك الملكي، جعل المتتبع لهذه القضية يطرح تساؤلات حول السياسة الأمنية التي ينهجها القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة؟؟ و رغم كثرة السدود للدرك الملكي، لأنها هذه السياسة المتبعة أظهرت ضعفها و فشلها في الحد من الجرائم و الهجرة السرية و الاتجار بالمخدرات باقليم الجديدة خصوصا بالسواحل…
و صرح عدد من مستعملي الطريق أن الداخل الى إقليم الجديدة، أصبح يعاني مع الدرك الملكي بسبب كثرة السدود و تصييدهم لأكبر عدد من المخالفات بالطرقات، و خصوصا الطريق الوطنية رقم 1 بين مدينة الحديدة و مدارة مصور راسو؟ إذ تواجد ثلاث سدود للدرك الملكي في مسافة لا تتعدى 14 كلم؟؟؟
لكن يبدو أن السياسة التي يتبعها هذا القائد و منذ أن تم تعيينه بهذا الإقليم، قد انهكت رجال الدرك الملكي بكثرة، فالعمل لساعات طوال بالسدود الأمنية وطوال أيام الأسبوع، جعل عددا من الملفات الخاصة بالمواطنين تعرف تأخرا؟؟
كما أن تسجيل أكبر عدد من المخالفات المرورية بشكل يومي من قبل الدرك الملكي باقليم الجديدة، خلف إستياء لدى المواطنين و زوار إقليم الجديدة، خصوصا بالطريق بين مدينة الجديدة و مصور راسو التي تعرف إصلاحات، إذ يقوم رجال الدرك الملكي بتسجيل مخالفات بناء على علامات التشوير الطرقي التي وضعتها الشركة المكلفة بإصلاح المقطع الطرقي( اللون الأصفر) ؟ و هذا مخالف لقانون السير و أن ماوهو ما عروف أنه يتم ضبط المخالفين بناء على علامات التشوير الطرقي الاي تضعه وزارة التجهيز والنقل…
و حسب مصادر إعلامية، فقد القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة، بإعدام و غلق مركزين للدرك الملكي بكل من غابة الحوزية و سيدي عابد، وهو ما قد يزيد من معدل الجريمة و الاعتداء على المواطنين خصوصا مع حلول موسم الصيف، و توافد المواطنين على شواطئ الحوزية و سيدي عابد…
كما أن الدرك الملكي و التركيز على تسجيل المخالفات بالطرقات باقليم الجديدة، قد يزيد من عمليات التهريب للمخدرات عبر مسالك اخرى، و أيضا قد يزيد من عمليات تنظيم الهجرة غير الشرعية عبر سواحل إقليم الجديدة من قبل الشبكات الإجرامية…
فهل ستتدخل القيادة العامة للدرك الملكي و تفتح تحقيقا حول ما يجري بإقليم الجديدة، والذي أصبح يعاني من سياسة القائد الجهوي، الذي جعل صورة اقليم الجديدة سوداء على على مستوى الوطني و الدولي، خصوصا ما حدث بمنتجع سيدي بوزيد و التهريب الدولي للمخدرات عبر سواحل إقليم الجديدة، هذه الاخيرة أصبحت قبلة للمهريبن و قبلة للشباب الطامح في الهجرة غير الشرعية إلى الضفة الاسبانية.

