تلاعبات بعلامات التشوير في إقليم الجديدة يهدد حياة مستعملي الطريق: من يتحمل المسؤولية؟

تلاعبات بعلامات التشوير في إقليم الجديدة يهدد حياة مستعملي الطريق: من يتحمل المسؤولية؟

 

يثير إقليم الجديدة مخاوف متزايدة بسبب تزايد حوادث السير خلال الآونة الأخيرة، و ذلك بسبب تلاعب بعلامات التشوير على الطرقات. فمعظم هذه التلاعبات تشير إلى تغييرات مشبوهة في علامات السرعة والتوقف، مما يضع حياة المستعملين في خطر.

كما هو الحال بالطريق الجهوية رقم 3427، الرابطة بين مدارة مصور راسو ومدينة أزمور، إذ شهد استبدال علامات السرعة التي تحدد السير في 60 كلم في الساعة بعلامة تشير الى منع التوقف…

و وفقا لمصادر خاصة لجريدة المجلة 24، عندما أبلغ شخص حررت له مخالفة السير بتجاوز السرعة 60 كلم في الساعة، عن نيته في إزالتها عند مدخل مدينة ازمور بالطريق المذكورة. و هو ما حدث بالفعل، حيث استبدلت علامة التشوير بعلامة منع التوقف…

هذا السلوك غير المقبول يفتقر للمسؤولية ويشكل خطرا على حياة السائقين والمارة، مما يطرح تساؤلات حول الجهة التي رخصت له بنزع علامة التشوير و استبدالها بعلامة اخرى؟ و هل هذا الشخص فوق القانون؟

الأمر ليس محصورا في هذه الحالة وحدها، فقد شهدت حالات مماثلة في طرقات أخرى باقليم الحديدة، و بالضبط بالطريق الوطنية رقم 1 بين مصور راسو و سيدي اسماعيل و المعروفة ب” براكة حسينة”، حيث تم نزع علامة التشوير 60 كلم في الساعة، بعدما حررت مخالفة لشخص يدعي أنه موظف بمديرية التجهيزت والنقل بسيدي بنور، مع أن المكان جد خطير و تمر منه العشرات من العربات المجرورة و المتجهة إلى سوق سبت الدويب،
مما يطرح تساؤلات حول دور المسؤولين والجهات المعنية في الحفاظ على سلامة مستعملي الطريق؟ و هل نزع علامات التشوير الطرقي و خاصة التي تشير إلى السرعة المسموح بها في 60 كلم في الساعة هو انتقام من عناصر الدرك الملكي ؟

كما أن إقدام مديرية التجهيز والنقل باقليم الجديدة على وضع علامات التشوير التي تنهي منع السير بسرعة 60 كلم في الساعة، بالقرب من أبواب المؤسسات التعليمية بالطريق الوطنية رقم 1 بين الجديدة و سيدي اسماعيل، فإنما تريد أن تقول للسائقين بأن السرعة السير 60 كلم في الساعة لم يعد موجودا؟ و يمكن القيادة بأكثر من ذلك؟ و لا يهمها حياة المارة و لاحياة المتعلمين؟؟؟

إن التلاعب بعلامات التشوير بشكل تجاوز القانون والسلامة و حياة المواطنين، يجب أن يواجه بجدية ويتم محاسبة المتورطين فيه. و من الضروري فتح تحقيق شامل وتحديد المسؤوليات، وضمان أن هذه الأفعال لن تتكرر.

وجب على مسؤولي إقليم الجديدة و وزارة التجهيز والنقل أن يعملوا على تحسين السلامة الطرقية، لا يمكن لأي شخص أن يكون فوق القانون، ويجب أن تحمل المسؤولية كل من يتلاعب بحياة الآخرين من خلال تلاعبه بعلامات التشوير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *