الجديدة…تغيير علامات التشوير أمام باب المؤسسات التعليمية خطر على حياة التلاميذ و نداء للتدخل الفوري لوزير النقل والتجهيز
ما يعيشه العالم القروي باقليم الجديدة من إكراهات و تحديات و خصوصا قطاع التعليم، فإن مديرية التجهيز والنقل باقليم الجديدة تساهم في خطر وقوع حوادث السير والذي يهدد حياة التلاميذ…
فبدلا من حماية المؤسسات التعليمية الواقعة على طول الطرقات وضمان سلامة متعلميها بالعالم القروي، تقوم مديرية التجهيز والنقل باقليم الجديدة بإجراءات يمكن اعتبارا غير مسبوقة وتعرض حياة الأطفال الصغار للخطر.
إن تغيير علامات التشوير 100 كلم في الساعة بالقرب من المؤسسات التعليمية، مثلما حدث بالطريق الوطنية رقم 1 بين مدينة الجديدة وسيدي اسماعيل، و استبدالها بأخرى تشير إلى نهاية المنع للسرعة 60 كلم في الساعة، وضعت قرب أبواب المؤسسات(75m)، يمثل خطوة خطيرة ومتهورة، و وجب فتح تحقيق و محاسبة المسؤولين…
ماذا تغير باستبدال هاتين العلامتين؟ فقط كلاهما تشير الى السائقين بالقيادة ما فوق 60 كلم في الساعة، و أمام المؤسسات التعليمية. فبدلا من الحفاظ على الحد الأدنى للسرعة أمام المؤسسات التعليمية و إبعاد العلامات التشويرية عن أبوابها بأزيد من 200 متر، لما فيه حماية للمتعلمين ويضمن سلامتهم، تم تقريب علامة التشوير التي تحدد السرعة في 60km مع علامة نهاية المنع و أصبحت المسافة بينهما لا تتجاوز 150m…
تقريب العلامتين جعل السائقين لا يحترمون السرعة المسموح السير بها في 60 كلم في الساعة بالقرب من المؤسسات التعليمية، وجد معها رجال الدرك الملكي صعوبة في مراقبة السرعة بالقرب من المدارس، بسبب عدم تباعد لعلامات التشوير. هذا الأمر يجعل الضبط والتطبيق للقانون أكثر صعوبة، مما يزيد من مخاطر الحوادث والإصابات.
كما تروج أخبار، أن ما أقدمت عليه مديرية التجهيز والنقل باقليم الجديدة بتقريب العلامتين المذكورتين أمام أبواب المؤسسات التعليمية بالطريق المذكورة، و وضع علامة التشوير التي تنهي منع، فقط لعرقلة عمل رجال الدرك الملكي و عدم تمكينهم من وضع رادارات السرعة بالقرب منالمؤسسات التعليمية، و إرضاء لبعض السائقين…
وعلى الرغم من الشكايات واستنكار آباء و أمهات وأولياء الأمور للتلاميذ للمؤسسات ، تستمر مديرية التجهيز والنقل في تجاهل الخطر و في اتخاذ الإجراءات الضرورية. مما جعل الآباء يوجهون نداء الاستغاثة إلى وزير النقل و التجهيز ومطالبة بالتدخل و بفتح تحقيق عاجل لإيقاف هذا التجاهل، و اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حياة المتعلمين من أخطار الطريق، و جدير بالذكر أن العشرات من التلاميذ يموتون سنويا أمام أبواب مؤسساتهم…
كما أن إقليم الجديدة يتصدر قائمة أرقام حوادث السير و عدد القتلى و المعطوبين، وعرفت حوادث السير ببلادنا ارتفاعا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2022، مما يستوجب إعادة النظر في السياسات والإجراءات المتبعة لضمان تحقيق سلامة طرقية أمنة للجميع بهذا الإقليم…
لا يمكن للمجتمع أن يقبل بالتهاون في سلامة الأطفال على الطرقات. لذا، يجب على الجهات المعنية أن تتخذ الإجراءات الضرورية دون تأخير، وأن تجعل سلامة التلاميذ من أولوياتها .


