بلاغ توضيحي.. جماعة سيدي العايدي تدعو مقاولة أشغال تهيئة المسالك الطرقية إلى التزام قانون الصفقات العمومية
تنويرا للرأي العام الوطني عموما و المحلي بجماعة سيدي العايدي على الخصوص ، أصدر مجلس الجماعة بلاغا توضيحيا توصلت مجلة 24 بنسخة منه ، و ذلك من أجل الرد على ادعاءات المقاولة المكلفة بأشغال تهيئة 19 كلم من المسالك الطرقية بعدد من المناطق التابعة للنفوذ الترابي لذات الجماعة و سرد الحقائق ، و إن كانت هذه الادعاءات قد تمت بشكل غير مباشر من خلال الترويج للخطوات التي نهجتها الشركة المعنية للمطالبة بتسديد مستحقاتها و المتمثلة أساسا في مراسلات موجهة لبعض المؤسسات ، عبر منشورات وصفها المجلس الجماعي لسيدي العايدي ب” المغالطة الصحفية ” ، نظرا لعدم التقيد بمبدإ الرأي و الرأي الآخر كما ينص على ذلك قانون الصحافة و النشر و لكون الحصول على المعلومة متاح في هذه الحالة و هو حق دستوري مشروع.
في هذا الإطار اعتبرت جماعة سيدي العايدي أن ما تم تداوله بخصوص الصفقة رقم SAE/2021/01 الممنوحة لشركة LAGLI SARL الحصة رقم 2 :19 كلم ، مجانب للصواب و أن المعطيات التي تم تداولها من قبيل التماطل في تسديد المستحقات و التضييق عارية تماما من الصحة.
في هذا الصدد، أوضحت الجماعة في بلاغها أن تاريخ الأمر بالخدمة المتعلق بالصفقة المذكورة كان هو 24\01\2022 فيما تاريخ بداية الأشغال من قبل المقاولة هو 17\05\2022 ، و حددت مدة إنجاز الأشغال وفقا لدفتر التحملات في 12شهرا ابتداء من 24\01\2022 ، مشيرة أن الشركة راسلت المجلس الجماعي لسيدي العايدي بتاريخ 03\06\2022 قصد تمديد أجل إضافي مدته 6 أشهر.
في نفس الاتجاه أكد بلاغ الجماعة ، أنه و ابتداء من تاريخ 24\01\2022 تجاوزت المقاولة و بكثير الآجال المسطرة في دفتر التحملات( 12 شهرا ) مع احتساب أيام التوقف عن الأشغال و تمديد أجل 6أشهر ( جائحة كورونا ) .
أما بخصوص تعرضات بعض الساكنة على مقاطع بعض المسالك موضوع مراسلة الشركة المؤرخة في 03\08\2023 ، فإن الجماعة قامت على الفور بإيجاد حلول لهذه التعرضات بعد إقناع الساكنة بضرورة إتمام الأشغال مع العلم أن الورش كان مهجورا منذ تاريخ 02\08\2022 .
من جانب آخر و من خلال المعاينات التقنية و الاجتماعات المتعلقة بالورش و التي تمت بحضور مكتب الدراسات و المختبر و المكتب التقني للجماعة بالإضافة للمقاولة، فقد تبين أن هذه الأخيرة قامت بتكسية مسلكين فقط بالتربة الممتازة لم تحظى بموافقة المختبر المتخصص من حيث الجودة مع تسجيل أن الورش يعد مهجورا منذ تاريخ 02\08\2022.
في سياق متصل برر البلاغ التوضيحي نفسه ، إلغاء بيان الأشغال الذي تقدمت به المقاولة على مستوى منصة (GID) بكون الوثيقة يجب أن تكون معدة مسبقا من قبل مكتب الدراسات بحكم الصفقة المبرمة بينها و بين الجماعة و مؤشر عليها من طرفه.
و بالرجوع إلى قانون الصفقات العمومية نجد أن المشرع وضع قوانين تضمن للمتعاقد( الشركة ) حقوقه و تجبره في نفس الوقت على الوفاء بالتزاماته( الأشغال) ، سواء من حيث الكم أو الكيف أو الأجل ، في المقابل منحت للإدارة ( الجماعة ) حق التوجيه و المراقبة و صلاحية توقيع الجزاءات اتضح عدم احترام المتعاقد لتعهداته، و الأكثر من ذلك خول القانون للإدارة إمكانية اللجوء لفسخ الصفقة تلقائيا ، كلما ثبت إخلال أو تماطل من جانب المتعاقد معها عبر سلك إجراءات معينة تتمثل أساسا في القيام بمعاينات من قبل تقنيين و اختصاصيين.
و قد سبق لعدة محاكم مغربية مختصة أن أصدرت أحكامها بخصوص توقف الأشغال من قبل مقاولات ، و لو بسبب عدم أداء الإدارة لمقابل الأشغال المنجزة كالمحكمة الإدارية بمراكش التي جاء في إحدى أحكامها : أن المتعاقد مع الإدارة لا يسوغ له أن يمتنع عن الوفاء بالتزاماته حيال المرفق العام بحجة أن هناك إجاراءات إدارية قد أدت إلى إخلال الإدارة بالوفاء بأحد التزاماتها اتجاهه ، و يتعين عليه _ المقاول _ أن يستمر في التنفيذ تم يطالب الإدارة بالتعويض إن كان لذلك مقتضى .
و قد يحدث في بعض الأحيان ألا يقوم المقاول بأداء التزاماته نتيجة لقوة قاهرة، و في هذه الحالة يجب على المقاول أن يوجه بمجرد ظهور هذه القوة القاهرة و خلال أجل أقصاه سبعة أيام إلى صاحب المشروع تبليغا بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار تتضمن وصف العناصر المكونة لهذا العائق.
و تفاعلا مع الموضوع، كشف رئيس جماعة سيدي العايدي، أن الصفقة التي أثارت بعض الجدل مؤخرا تخضع كمثيلاتها لقانون الصفقات العمومية و لدفتر التحملات الخاص بها، مؤكدا أنه لا يمكن خرق القانون لإرضاء أي طرف، خاصة أن الحكامة و الجدية عنصران أساسيان لتخليق حماية المال العام.
و أوضح رئيس الجماعة، أن المقاولة المعنية لم تفي بالتزاماتها من عدة جوانب كتجاوز الآجال المحددة و ترك الورش مهجورا منذ تاريخ 02\08\2023 و عدم استيفاء بعض المواد المستعملة للمعايير المتفق عليها بحسب معاينات التقنيين و المختصين.
و أشار بهذا الخصوص أن مستحقات الصفقة تدفع وفقا للنسبة المئوية للأشغال المنجزة، و الحال أن المقاولة تسلمت القسط الأول و قدره 50 مليون سنتيم بما يعادل % 10 من الأشغال، أما فيما يتعلق بما تبقى من الدفعات فالأمر يعود بالأساس إلى عدم توصل الجماعة بتأشير مكتب الدراسات و المختبر، و اللذان تبين لهما وجود اختلالات يجب على المقاولة تصحيحها ، و في حال أوفت الشركة بتعهداتها و تم التأشير على نسبة جديدة للأشغال فلا مبرر بعد ذلك للتريت في الأداء ، مضيفا أن الجماعة وافت المؤسسات المختصة بتقرير مفصل حول وضعية الورش و الاختلالات التي يعاني منها و الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها في هذا الشأن.
و خلص بلاغ المجلس الجماعي لسيدي العايدي، إلى مطالبة المقاولة بضرورة احترام بنود الصفقة المبرمة و الالتزام بتعهداتها من أجل استئناف الأشغال وفق دفتر التحملات بعيدا عن سياسة الهروب للأمام و محاولة تغليط الرأي العام و الجهات المختصة بمبررات لا علاقة لها بالواقع.
و جذير بالذكر أن مشاريع الصفقات العمومية تخضع للمراقبة و التفتيش و التقويم و التقييم حتى بعد انتهاء أشغالها من قبل عدة مؤسسات كالمجلس الأعلى للحسابات و المفتشية العامة و اللجن الإقليمية و الهوية.

