مساهمة المنظريين في تهيئة المجال الأخضر و الحفاظ على الموارد المائية موضوع يوم دراسي بايت ملول

مساهمة المنظريين في تهيئة المجال الأخضر و الحفاظ على الموارد المائية موضوع يوم دراسي بايت ملول
مجلة24:

نظمت الجمعية المغربية للمنظريين بحضورعامل إقليم انزكان ايت ملول و الكاتب العام لقطاع الفلاحة بوزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية رفقة رئيسة لجنة الجهوية المتقدمة و التنمية القروية و الترابية بالمجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي و نائب رئيس مجلس جهة سوس ماسة و رئيس مجلس العمالة وكذا رؤساء الجماعات الترابية و مديرة الوكالة الحضرية لأكادير و رئيس جامعة ابن زهر بأكادير و رئيس الجمعية المغربية للمنظريين ، بالإضافة لرؤساء المصالح الخارجية و الأمنية و ممثلي جمعيات المجتمع المدني النشيطة بالمجال البيئي ، يوم السبت 24 فبراير 2024 الجاري يوما دراسيا بمعهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة -مركب البستنة- بأيت ملول تحت شعار” مساهمة المنظرين في تهيئة المجال الأخضر و الحفاظ على الموارد المائية من أجل منظر مستدام و متوازن” ، و ذالك في إطار الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، للحفاظ على الثروة المائية، و في إطار الاستراتيجية الشمولية لرفع التحديات المتزايدة المرتبطة بالأمن المائي ، حيث عملت عمالة إنزكان ايت ملول على تعزيز التعاون بين مختلف الفاعليين الأساسيين و الشركاء الاستراتيجيين و جميع الأطراف المعنية، حيث تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين الجمعية المغربية للمنظريين و الجماعات الترابية بالإقليم في إطار مقاربة تشاركية مبتكرة و ناجعة تعتمد على تعبئة كافة المتدخلين المعنيين للتشاور والتحاور، من أجل وضع خطط واستراتيجيات متكاملة لتهيئة المجال الأخضر وحماية الموارد المائية، في أفق تحقيق نتائج أكثر فعالية واستدامة في التكيف مع التحديات البيئية التي تعرفها جهة سوس ماسة على وجه الخصوص , وفي هذا الاطار تم تقديم تجربة عمالة انزكان ايت ملول مع شركاءها المؤسساتيين وذلك من خلال المشاريع الاتية:
1- تنفيذ برنامج السقي بالمياه المعالجة لمنطقة رياضة الكولف ب4 مؤسسات بتراب جماعة انزكان بتنسيق مع وكالة RAmsa في افق تعميمها على الحداءق والملاعب المعشوشبة
2- انجاز مشروع القضاء على النقط السوداء والمطارح العشوائية بضفتي الشمالية والجنوبية لواد سوس
3- تكليف مكتب الدراسات المغربي نوفيك للاشتغال على انجاز دراسية للتهيءة الهيدروليكية والحماية من الفيضانات مع خلق كورنيش على طول 6,5 كلم عبارة عن بالكونات بانورامية ومجالات لممارسة الرياضة المفتوحة دون اي بناءات
4- تهيءة المنطقة الجنوبية الشرقية التي شملها تصميم التهيئة لاستيعاب مرافق جماعية وساحات عمومية
5 – ترحيل ساكنة حي ما يسمى بوجديك التي احتلت سنوات الضفة الشمالية لواد سوس
كما شهد هذا اليوم الدراسي تقديم الجمعية المغربية للمنظريين لعرض قيم أبرزت من خلاله مجالات اشتغالها و عرض أدوارها ،حيث تقوم بتهيئة الساحات العمومية والشوارع ومداخل المدن والحدائق والمنتزهات العامة وفضاءات اللعب والملاعب الرياضية غير المبنية والكورنيشات والمنتزهات الغابوية الحضرية وشبه الحضرية، وحماية وتثمين المواقع والمناظر الطبيعية ذات الأهمية، كالسواحل ومصبات الأنهار وضفافها والبحيرات والمناطق الرطبة، والكثبان الساحلية والمواقع الجيولوجية، وتهيئة المواقع الأثرية، والتعريف بالموروث الثقافي اللامادي من خلال المشاريع المنجزة، وإعادة تأهيل المواقع المتضررة، كالمطارح العمومية والمقالع وغيرها ، فيما تناول العرض تقديم مجموعة من الأدوار التي يقدمها المنظرين في استخدام مبادئ التصميم المستدام في تهيئة المساحات الخضراء، حيث يتم التركيز على استخدام نباتات مقاومة للجفاف وتقنيات جمع واستخدام مياه الأمطار و التي من شأنها تحقيق توازن بين توفير الأماكن الخضراء الجميلة والوظيفية مع الحفاظ على الموارد المائية والبيئة بشكل عام. إضافة إلى ذلك، يعمل المهندس المنظري على ترشيد وعقلنة استعمال المياه في سقي الفضاءات الخضراء، بدءا من خلال اختيار الأنواع النباتية المتأقلمة مع المناخ المحلي ثم عبر تحديد نوعية التربة، وهو ما يساهم في اقتصاد نسبة مهمة من مياه السقي، قد تصل إلى 90 في المائة ، اضافة للدور الذي يلعبه المنظرون في سبيل تطوير مساحات خضراء تجمع بين الاستدامة والتوازن حيث تمثل المساحات الخضراء عنصرا حيويا وضروريا للبيئة والحياة بشكل عام، فهي تلعب دورا كبيرا في الحفاظ على صحة البيئة وتوازنها، وتسهم في تحسين الظروف البيئية والحيوية للساكنة كما تساهم بشكل كبير في تحسين جودة الهواء، حيث تعمل النباتات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين، مما يسهم في تقليل التلوث وتحسين جودة الهواء. بالإضافة إلى ذلك، تلعب المساحات الخضراء دورا هاما في توفير بيئة مريحة ومنعشة للسكان في المناطق الحضرية.

كما تميز اللقاء بطرح آخر المستجدات و التطورات التي عرفها مجال تهيئة المناطق الخضراء وكذا أهمية هذا المجال الحيوي في خلق التوازن البيئي بالإقليم و لا سيما فيما يتعلق بالأوراش الكبرى التي من المقرر إنجازها في أفق السنوات المقبلة. وثمن الخبراء التجربة الذكية التي تنفذ في واد سوس التي انبهر الجميع بما تم تحقيقه بسلاسة وصمت في انتظار انتهاء الدراسات الجارية والتي من المؤكد ستعطي فرصة للتصالح مع واد سوس وجعله رافعة للتنمية تساهم في تقوية العرض السياحيّ والبيئي وانقاد المنطقة الرطبة المصنفة (رامسار) منذ سنوات وتستقبل الباحثين من كل جهات العالم في متابعة وتقفي آثار طيور مهاجرة منها الكثير انقرض او طور الانقراض وتستقبله ضفاف واد سوس والمحمية الوطنية سوس ماسة.