إجتماع موسع لمناقشة مشروع بناء المحطة الطرقية الجديدة للمسافرين بإنزكان
ترأس السيد إسماعيل أبو الحقوق، عامل إقليم إنزكان آيت ملول، يوم الأربعاء 21 فبراير 2024 الجاري، اجتماعا موسعا للجنة الاقليمية للتشاور والتنسيق بمقر العمالة بحضور رئيس المجلس الاقليمي و مديرة الوكالة الحضرية لأكادير و المدير الاقليمي للتجهيز و النقل و اللوجستيك اضافة للمدير الجهوي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية و المديرة الجهوية للسكنى و سياسة المدينة و السادة مدراء شركات النقل العمومي بأكادير وممثلي الجمعيات والتنظيمات المهنية و السادة رؤساء الجماعات الترابية و الدوائر الحضرية و كذا رؤساء مختلف المصالح الخارجية بعمالة إنزكان آيت ملول ، حيث تم تقديم التصور الاولي لمشروع إنجاز و بناء المحطة الطرقية الجديدة للمسافرين بإنزكان ، تنفيذا للدليل المرجعي للمديرية العامة للجماعات المحلية المتعلق بإحداث المرافق العمومية المحلية و ضمان أداء خدماتها وفق معايير الجودة و تدبيرها وفق مطلب النجاعة ، نظرا لأهمية النقل الحضري العمومي بمدينة إنزكان كنقطة عبور في اتجاه شمال و جنوب المملكة و ما يستلزمه من تحديث لقطاع النقل بين المدن من أجل تدبير سلس لحركة المسافرين و ضمان مقومات الأمن و السلامة و جودة الخدمات لفائدة مستعملي وسائل النقل العمومي
فيما افتتح الإجتماع بكلمة لعامل الإقليم ذكر خلالها بمكانة مدينة إنزكان ، ضمن فضاء اكادير الكبير الذي يعد من الاختيارات والوجهات المقبلة لإستضافة عدة تظاهرات وطنية ودولية و على رأسها كأس العالم في أفق 2030 و كأس أمم أفريقيا في أفق عام 2025 و ما يستوجب من تظافر للجهود بين مختلف المتدخلين من جماعات ترابية وسلطات محلية ومصالح لا ممركزة وفق مقاربة تشاركية مندمجة وفعالة أساسها تنمية مجالية مبتكرة ومتوازنة تأخذ بعين الاعتبار انتظارات ومتطلبات المواطنين والمواطنات و الزوار المقبلين على جهة سوس ماسة من خلال هذا المشروع الحيوي والطموح ، الذي من شأنه أن تتوفر فيه معايير الجودة والسلامة في إطار رؤية مستقبلية تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات لتلبية تطلعات المسافرين والزوار وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة وفق تصميم التهيئة المعتمد ، بعدها قدم المهندس المعماري المكلف، بإعداد وتقديم عرض تصوري أولي لمشروع بناء المحطة الطرقية للمسافرين من الجيل الجديد بإنزكان والذي استعرض من خلاله التفاصيل الرئيسية للمشروع وأهميته في تحسين خدمات النقل للمواطنين والزوار على حد سواء كما تضمن إنشاء محطة طرقية متطورة ومجهزة بأحدث التقنيات لخدمة المسافرين، بما في ذلك منصات انتظار مريحةواكشاك مزودة باليات جديدة ، ومناطق ترفيهية، ومرافق للتسوق والمطاعم، إضافة إلى توفير تقنيات الاتصالات الحديثة لضمان راحة وسلامة المسافرين .
حيث سيتم إنجاز هذا المشروع المهيكل على القطعة الأرضية المتواجدة بالمنطقة الجنوبية الشرقية لإنزكان (شارع الجيش الملكي – الطريق الوطنية رقم 10)، وهي مصممة وفق هندسة معمارية حديثة تتيح تثمين الفضاءات، من أجل تدبير سلس لحركة المسافرين، حيث سيتم تزويدها بتجهيزات تستجيب للمعايير الدولية المعمول بها في مجال الأمن والسلامة وجودة الخدمات ، كما يشتمل هذا المشروع الذي خصص له وعاء عقاري تفوق مساحته 3 هكتارات، بمساحة مغطاة قدرها 32 ألف و870 متر مربع، حيث سيتم الولوج اليه عبر المدار الطرقي الجديد المتواجد بالقرب من قنطرة النخيل والكولف الملكي ، و من شأن المحطة الطرقية للمسافرين الجديدة بإنزكان أن تتوفر على مجموعة من الأرصفة لحافلات نقل المسافرين، ومرآب لوقوف السيارات لمدة قصيرة وآخر للركن لمدة أطول وموقف خارجي للسيارات و محطة لسيارات الأجرة ومنطقة للإنزال والتوقف المؤقت فضلا عن فضاءات خدماتية ضرورية ، و من المرتقب أن يتم بناء هذا المشروع في أفق 2025، وذلك في إطار شراكة مندمجة بين عدة شركاء . وسيتم العمل على ضمان تنفيذ المشروع بجودة عالية وفقًا للمعايير الدولية ، حيث يعكس المشروع الالتزام بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرات المنطقة على استقبال الزوار بكفاءة وراحة. ومن المتوقع أن يسهم مشروع المحطة الطرقية الجديدة بإنزكان في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز قطاع السياحة في المنطقة علاوة إلى خلق فرص جديدة للشغل وسيسهم في تعزيز الاستثمارات في القطاعات ذات الصلة، مما يخلق فرصاً جديدة للتنمية بمدينة إنزكان وباقي مدن الإقليم.
الجدير بالذكر أن مشروع بناء المحطة الطرقية الجديدة للمسافرين بإنزكان، يأتي في إطار الرؤيا الاستشرافية و المستقبلية و العزم الوطيد لكل الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين على الارتقاء بمدينة إنزكان إلى مصاف المدن الحديثة و العصرية بتمكينها من بنيات تحتية في مستوى عال الجودة يعكس مكانتها الاستراتيجية و دورها الجوهري بجهة سوس ماسة و ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة والزوار، لتنضاف إلى مختلف المبادرات البنيوية و المندمجة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله، على مستوى كل جهات المملكة والرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة ، وتعزيز و تطوير الخدمات والبنيات الأساسية والتنمية المندمجة، المتوازنة والشاملة.


