فضيحة تسليم الرخص والشهادات الإدارية بطرق غير قانونية: تحقيقات وتداعيات في قضية خليفة الثاني لرئيس جماعة أولاد مراح
من المتوقع أن يتم عرض الخليفة الثاني لرئيس جماعة أولاد مراح في إقليم سطات على النيابة العامة لدى ابتدائية المدينة هذا الأسبوع، وذلك بعد أن باشرت فرقة الدرك التحقيقات في قضية تسليم عدد من الرخص والشهادات الإدارية لأشخاص بطرق غير قانونية، وفقًا لتعليمات وكيل الملك.
وبحسب المعلومات التي تم تداولها، قامت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بزيارة مقر جماعة أولاد مراح للبحث في العديد من الرخص والشهادات الإدارية المتعلقة بتوصيل الكهرباء والتطهير والماء الصالح للشرب ومشاكل التعمير التي تثير الشكوك. تمت هذه العملية وفقًا لتعليمات النيابة العامة، وقد تم استجواب بعض الموظفين في قسم التعمير الذين نفوا صلتهم بتلك الرخص، مؤكدين في الوقت ذاته أنها لم تُسلم من قبل مصالح الجماعة وأن المفوضية الثانية للرئيس هي المسؤولة عنها.
وقامت عناصر الدرك بمراجعة سجل الشهادات الإدارية والرخص بدقة، حيث تبين أن تلك الرخص لم تُسجل في السجل الخاص بها. بعد ذلك، تم استدعاء الخليفة الثاني للرئيس إلى مقر الدرك في سطات، حيث تم الإفراج عنه بسبب حالته المرضية، ولكنه تلقى استدعاءً للتقدم أمام النيابة العامة. وقد أثار هذا القرار استغراب فعاليات المنطقة.
تشير التحقيقات إلى أن فضيحة تسليم الرخص الإدارية المشكوك فيها دفعت رئيس الجماعة إلى سحب التفويض الخاص بقطاع التعمير الصادر بقرار رقم 01/2024، والذي كان قد منحه بنفسه للنائب الثاني. وأظهرت التحقيقات أيضًا تورط ابن المستشار نفسه في مخالفة قانون الجماعات العقارية وتقسيم العقارات، حيث قام بتقسيم وبيع عقارات في حي الهرية بدون إذن أو ترخيص من الجهيئة الجماعة.
تشهد هذه القضية تطورات مثيرة، حيث تكشف عن احتمالات التزوير والتعدي على القوانين في عمليات منح الرخص والشهادات الإدارية. وتعتبر هذه الفضيحة جزءًا من الجهود المستمرة لمحاربة الفساد وتعزيز سلامة الإجراءات الإدارية في المغرب.
من الجدير بالذكر أن هذه القضية لا تزال قيد التحقيق، ومن المتوقع أن تتخذ النيابة العامة الإجراءات القانونية المناسبة بعد استكمال التحقيقات. وفي ضوء ذلك، يتعين على القضاء أن يضمن حق المتهم في الدفاع وإجراء محاكمة عادلة .

