8 سنوات سجنا نافذة لشخص اعتدى جنسيا على سيدة تعاني إعاقة ذهنية وهي حائض بسيدي بنور
في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه العديد من الأشخاص من أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة و أيضا في وضعيات صعبة، و غياب مراكز و جمعيات مهتمة و التي تتواجد فقط بالمدن الكبرى و غيابها بالقرى، نجد هذه الفئة الاجتماعية تعاني في صمت، و هي أكثر عرضة للإعتداءات الجسدية و الجنسية من قبل وحوش أميين لا ضمير لهم سوى تلبية رغباتهم الجنسية و المكبوتة بداخلهم…
هذا ما فعله وحش ادمي بسيدي بنور، بعد فقدان الرحمة والإنسانية فيه و اتبع نزواته الجنسية، فوجد نفسه بالسجن، بعدما أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة الجديدة حكمها النهائي بالسجن لمدة ثماني سنوات نافذة، على متهم ارتكب جريمة اغتصاب بشعة ضد امرأة تعاني من ضعف عقلي.
الجريمة البشعة أثارت استياء المواطنين بسيدي بنور و أيضا بعض الجمعيات الحقوقية، مما يدعو كل مكوناتالمجتمع إلى التفكير العميق في سبل الحماية الإجتماعية لأصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة و أيضا الفئات التي تعاني جميع أنواع الإعاقات…
تأتي هذه القضية في سياق اختفاء شابة معاقة عقليا بمنطقة أولاد عمران باقليم سيدي بنور، حيث تم التبليغ عن اختفائها من قبل أم الفتاة، قبل أن تعود إليها بجسدها مشوها وروحها مهشمة، ممما دفع بوالدتها إلى تقديم شكاية إلى الدرك الملكي.
لم تكن تلك المأساة نهاية القصة، بل كانت بداية لمعاناة أخرى، حيث كشفت التحقيقات وحقائق القضية عن جريمة اغتصاب وحشية ارتكبها شخص لا يملك رحمة أو ضمير في حق الفتاة التي تعاني مرضا ذهنيا و ضعف القدرة العقلية.
تفاصيل هذه الحادثة المروعة تشير إلى أن الجاني استغل ضعف الضحية، وبعدما أوهمها أنه سيعطيها ملابس جديدة، قام باستدرجها إلى منزله يكتريه بسيدي بنور، حيث ارتكب فعلته الشنيعة بوحشية ولا إنسانية باغتصابها رغم أنها أخبرته بكونها حائض.
كانت لتلك الشابة العاجزة عن الدفاع عن نفسها سوى صوت والدتها، هذه الأخيرة أصرت على اللجوء إلى القضاء لتحقيق العدالة وعدم السكوت عن الظلم والاعتداء.
في النهاية، فإن حكم السجن النافذ يمثل رسالة قوية لكل من يفكر في ارتكاب جرائم مشابهة، ويجب أن يكون درسا للجميع بأن العدالة لا تقبل المساس بكرامة الإنسان ولا بحقوقه الأساسية.

