خبير: عدم استمرارية التساقطات المطرية ينذر بارتفاع حدة الجفاف وعلى الحكومة التدخل العاجل
قال الخبير المناخي رشيد فاسح، إن جميع القطاعات الحكومية مدعوة في الوقت الحالي إلى اتخاذ جميع التدابير الاستعجالية والوقائية فيما يخص تدبير الماء والطاقة، ذلك أن استمرار موجة الحرارة إلى غاية نونبر الحالي كان متوقعا.
وأوضح فاسح في تصريح صحفي، أن المواطنين المغاربة استبشروا خيرا بالزخات المطرية التي عرفتها عديد من مناطق المملكة خلال أكتوبر الماضي، غير أنه سرعان ما تبين أن هذه الأمطار كانت محدودة في الزمن ولم تتسم بالاستمرارية.
ووقف فاسح عند مجموعة من التقارير الدولية التي كانت قد نبهت إلى أن المغرب يوجد في مقدمة دول العالم الأكثر عرضة للتغيرات المناخية على المدى القريب والمتوسط والبعيد. وبالتالي، فإن التدبير الحكومي لمشكل المياه بالدرجة الأولى، وفي ظل المتغيرات الحالية والمستقبلية، أضحى ضرورة ملحة.
وتجددت المطالب بضرورة الإسراع باستكمال مشاريع تحلية مياه البحر لتجاوز مشكل تراجع حقينة السدود التي بدا مخزونها المائي يعرف تراجعا مقلقا في السنوات الأخيرة أمام توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات.
وأصبحت مسألة الجفاف في المغرب هيكلية ليس فقط بالنسبة للمملكة، بل أيضا لمجموعة من الدول الأوروبية، خاصة دول جنوب أوروبا التي تأثرت هي الأخرى بالتغيرات المناخية، وهو ما يتطلب من جميع الدول المعنية بهذا التحدي البيئي أن ترفع مستوى تأهبها، وبالتالي محاولة التكيف مع هذه التغيرات.
ويرى خبراء بيئيون، أن المغرب مطالب بإعلان حالة الطوارئ المناخية؛ لأن أي تأخر في تنزيل السّياسات الاستعجاليّة للتعاطي مع هذه المتغيرات المناخية سترتفع تكلفته غاليا على مستوى النمو الاقتصادي للبلاد.
ويذكر أن التساقطات المطرية استمت بعدم الاستمرارية منذ سنوات مما اثر على الفرشة المائية والمخزون المائي في السدود، وأصبح الجفاف يزحف على مناطق شاسعة من المغرب ويهدد المواسم الفلاحية وكذا نقص المياه الصالحة للشرب.

