الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تواصل تحقيقاتها في فضيحة التصاميم المزورة بالدار البيضاء
تواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحقيقاتها مع مسؤولين وموظفين حاليين وسابقين ومنتخبين في جماعة البيضاء، في الملف الذي أضحى يسمى التصاميم المزورة، وإضافة طوابق خارج القانون، وتغيير تنطيق عمارات، والبناء في أماكن غير مشمولة بوثائق قانونية، وغيرها من جرائم التعمير.
وانصبت أسئلة المحققين على المشروع الشهير وسط مقاطعة المعاريف، المتعلق بعمارة شاهقة من 9 طوابق مخصصة لإنجاز فضاءات مكاتب تم الترخيص لها في 2012، قبل تعديل التصميم الأصلي وإضافة ثلاثة طوابق أخرى، تطبيقا لمقتضيات تصميم التهيئة 2014، كما ورد في إفادات أحد المستمع إليهم في الملف نفسه.
وأضافت الصباح التي أوردت التفاصيل، أن اسم جماعة البيضاء ورد في هذا الملف، الذي يتورط فيه منعش عقاري ومهندسون وموظفون من مختلف الإدارات العمومية ذات الصلة بالتعمير والمراقبة، ونظراؤهم بمصلحة المسح العقاري وغيرهم من المسؤولين بأقسام التعمير والسلطة المحلية والمنتخبين المفوض لهم التوقيع في مجال التعمير.
وبعد الاطلاع على الوثائق من قبل منتخبين، تبين أن ما تتوفر عليه الجماعة من تصاميم سليم، مرجحين أن يكون التزوير وقع حين أدلى المنعش العقاري والمهندس المكلف بالوثائق لدى المحافظة العقارية لغرض فصل الرسوم من أجل تسويق المشروع العقاري.
ورخص للمشروع في 2012، وتم تعديله بموجب تصميم تعديلي مرخص بناء على رأي موافقة من كافة أعضاء لجنة دراسة المشاريع الكبرى في 2017، كما سلمت لصاحب المشروع رخصة السكن، بناء على شهادة نهاية الأشغال ومطابقتها للتصاميم المرخصة المدلى بها من قبل المهندس المعماري، إذ ينص القانون على أنه يمكن الاكتفاء بها من أجل تسليم رخصة السكن.
وتظهر المعطيات الخاصة بهذا الملف، التي تشكل موضوع تحقيقات متواصلة، أن المنعش العقاري ومهندسه كانا يستخرجان تصاميم قانونية تراعي الهندسة العمرانية والتنطيق وعدد الطوابق والمساحات الخضراء، ليشرع في الإنجاز.
وفي مرحلة لاحقة، اعتمد المنعش العقاري على إنجاز تصاميم أخرى يحافظ فيها على الهوية البصرية للتصميم القانوني المرخص، ويعمد إلى المصادقة عليها في مقاطعات بتواطؤ مع موظفين، لتبدو شكلا أنها فقط نسخا مصادقا عليها للتصميم الأول، بينما هي تصاميم جديدة معدلة لا تحترم شروط وتحملات التصميم الأصلي، ما يمكنه من التهام المساحات وإضافة طوابق وغيرها من الزيادات التي تدر عليه الملايير.
وقدمت التصاميم المشبوهة إلى المحافظة العقارية، للحصول على باقي الشهادات التي تسمح بالبيع، رغم أنها تصاميم مزورة ومناقضة للأصلية المرخصة والمصادق عليها من الوكالة الحضرية.

