’’دور المجتمع المدني في إعمال الحق في التنمية’’ موضوع ندوة جهوية حقوقية

’’دور المجتمع المدني في إعمال الحق في التنمية’’ موضوع ندوة جهوية حقوقية
جبير مجاهد:

احتضنت الخزانة الوسائطية بخريبكة، يوم الخميس 19 أكتوبر الجاري، ندوة جهوية في موضوع: ’’دور المجتمع المدني في إعمال الحق في التنمية بين إكراهات الحاضر و تحديات المستقبل’’ من تنظيم اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة، بمشاركة فاعلين حقوقيين و مدنيين ينتمون إلى جمعيات فاعلة في الجهة.
افتتحا رئيس اللجنة السيد أحمد توفيق الزينبي هذه الندوة بكلمة ترحيبية، مبرزا الأهمية والأدوار التي تطلع بها جمعيات المجتمع المدني بجهة بني ملال، لا سيما في مجال حقوق الانسان، خصوصا منها الحقوق الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية والبيئية. وأضاف رئيس اللجنة أن المجتمع المدني بالجهة، كما أبرز الدينامية الكبيرة والتطور السريع الذي عرفته أدوار المجتمع المدني، لاسيما بعد صدور دستور2011، منها المساهمة في إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية عبر آليات الديموقراطية التشاركية التي أقرتها عدد من القوانين التشريعية.
كما أوضح السيد أحمد توفيق الزينبي ي أن الحق في التنمية حق جماعي تمت الإشارة إليه لأول مرة سنة 1981 في المادة 22 من الميثاق الأفريقي ليتوالى الاعتراف به بمقتضى مجموعة من المواثيق الدولية و في مقدمتها إعلان الحق في التنمية الصادر في 4 دجنبر 1986، مضيفا أن مجلس حقوق الإنسان اعتمد في شتنبر 2018، القرار 39/9، و الذي دعا فيه إلى صياغة معاهدة ملزمة قانونًا بشأن الحق في التنمية ، تلاه بعد ذلك إعداد أوّل مسودّة عن الاتفاقية بشأن الحق في التنمية في يناير 2020، ومناقشتها في الدورة ـ54 لمجلس حقوق الإنسان المنعقد في سبتمبر2023 و الذي أحالها بدوره على الجمعية العامة للأمم المتحدة للمناقشة ، موضحا أنه في حال اعتمادها من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتعين على 20 بلدًا التصديق عليها كي تدخل حيز التنفيذ.
بعد ذلك قدم الأستاذ سمير سعداوي مداخلة تناول من خلالها الحق في التنمية من خلال المواثيق الدولية، حيث أشار إلى أن الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف، والذي أقرته مجموعة من العهود والاتفاقيات الدولية ابتداء من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 إلى إعلان الحق في التنمية 1986 على الترابط.
أما المداخلة الثانية فقد ركزت من خلالها الأستاذة ليلى الخياطي على أدوار المجتمع المدني في التنمية من خلال التشريعات الوطنية والسياسات العمومية، مشيرة إلى أن دستور 2011 كرس تكامل الديموقراطية التشاركية و الديمقراطية التشاركية و جعلها من أسس النظام الدستوري المغربي.
من جهتها تناولت الأستاذة سمية الأمراني في المداخلة الثالثة في موضوع الحركة النسائية بجهة بني ملال خنيفرة و أدوارها في التنمية، حاولت من خلالها رصد التطور التاريخي لمطالب التنظيمات النسائية بدءا من مساهمتها في الحركة الوطنية لاستقلال المغرب منذ ثلاثينيات القرن الماضي مرورا بمحطة 1975 التي تقدمت فيه 76 جمعية نسائية بملف مطلبي نسائي شامل بهدف الدفاع عن الحقوق الاجتماعية و المدنية و الاقتصادية و السياسية للنساء.
فيما أبرز السيد محمد عاميري في المداخلة الرابعة على مساهمة جمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة في التنمية بالجهة من زاوية التنمية الدامجة والتي تعني التنمية التي تمس على جميع فئات المجتمع سواء كانوا نساء أو رجالا، أطفالا أو شبابا أو شيوخا، في وضعية إعاقة أو من دونها، موضحا أن جمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة اشتغلت قبل الاتفاقية الدولية المتعلقة بالإعاقة بمقاربة إحسانية تكافلية تعتمد على الصدقة والإحسان وانتظار الأخر لفعل الخير، مما كرس النظرة الدونية والاتكالية وضعف الثقة في قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة،غير أن نظرة الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة ستتغير بعد الاتفاقية الدولية، حيث باتت تتبنى تدريجيا المقاربة الحقوقية التي نصت عليها الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وصادق عليها المغرب لتصبح روحها جزء من ترسانته الوطنية.
وتناولت الاستاذة نور الهدى لوديني مساهمة الجمعيات العاملة في مجال الشباب في التنمية بالجهة من خلال مداخلة بعنوان “أدوار الجمعيات بالجهة في التنمية المندمجة للشباب «، موضحة أن مفهوم التنمية المندمجة الذي يقطع مع المقاربات التنموية القطاعية الضيقة، في مقابل إدماج جميع فئات وشرائح المجتمع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية هو الخيار التنموي الأنسب لكونه يتمكين الشباب من تحسين وضعهم الاجتماعي والمشاركة في إنتاج الثروة الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *