الدكتور المعطي رشيق: قدوة الأمل والتضحية في سطات
في كل مرة أقوم فيها بزيارة مصحة الزيتون الخاصة في سطات، لا يمكنني إلا أن أتذكر الرجل الطيب والمهذب، الدكتور المعطي رشيق. إنه شخصية استثنائية تتجاوز المهارات الطبية وتمتد إلى النبل والتفاني في خدمة المرضى، خاصةً من الطبقة الفقيرة في هذا الإقليم.
منذ توليه منصبه مدير مصحة الزيتون ، أحدث الدكتور المعطي رشيق تغييرًا كبيرًا في حياة ساكنة سطات . كانوا يضطرون لقطع العديد من الكيلومترات للذهاب إلى مستشفيات الدار البيضاء لإجراء الفحوصات بالسكانير أو العمليات الجراحية الدقيقة. ولكن بفضل جهوده وتفانيه، تم إنشاء مرفق صحي قريب منهم، مما أعطى السكان أملا جديدًا وتخفيفًا كبيرًا لعبء السفر الطويل.
لم يقتصر دور الدكتور المعطي رشيق على تقديم الرعاية الصحية فحسب، بل تجاوز ذلك إلى تقديم الخدمات المجانية أو بثمن رمزي للأشخاص الذين لا يملكون القدرة المالية الكافية. لقد كان دائمًا يضع مصلحة المرضى والساكنة في المقام الأول، ويعمل بجهد واستمرارية لضمان حصولهم على العناية الطبية اللازمة.
إن احترام الجميع للدكتور المعطي رشيق ليس مجرد احترام لشخصه كطبيب بارع، بل احترامًا لشخصيته القوية والمتفانية. إنه إطار طبي يتمتع بالكفاءات المهنية والمعرفية والتواصلية، وهذا ما يجعله محورًا للأمل والثقة في القطاع الطبي والصحي بإقليم سطات.
مع ضياع هذا الرمز الطبي والصحي، أصبحت الساحة الطبية في سطات تفتقر إلى شخصية مثل الدكتور المعطي رشيق. إننا نأمل بشدة أن يعود هذا الرجل النبيل مرة أخرى ليزرع بذور الأمل والتغيير في قلوب الناس. في زمن تهيمن فيه المصالح الشخصية الضيقة على المصالح العامة، يحتاج العالم إلى مزيد من الأشخاص المثليين الذين يعملون على تحقيق المساواة في الوصول إلى الرعاية الصحية.
في الاخير أملنا الكبير ان يلبي الدكتور المعطي النداء ويعود الى أحضان عاصمة الشاوية .

