مدينة و إقليم سطات..تنمية متوقفة و فئات فقيرة تصارع صعوبة المعيشة بسبب المسؤولين و المنتخبين

majala24-2021
جهات
21 يناير 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
مدينة و إقليم سطات..تنمية متوقفة و فئات فقيرة تصارع صعوبة المعيشة بسبب المسؤولين و المنتخبين
مجلة 24 - عبد الصمد بياضي

لا أمل يلوح في الأفق و لا برامج و مخططات تنموية تريح توقعات ساكنة إقليم و مدينة سطات بعد مرور أكثر من 100 يوم على تدبير الشان الإقليمي و المحلي من قبل مجالس منتخبة ظهر منذ البداية أن أغلب مكوناتها البشرية لا تملك مقومات النخب القادرة على التغيير و خلق المشاريع التنموية التي تروم الإصلاح و الاستجابة لتطلعات الساكنة ، بل اتضح جليا أن غالبية الأعضاء في مختلف الجماعات الترابية بإقليم سطات يبحثون عن تحقيق المصالح الشخصية و يعملون جاهدين لصنع كعكات من أجل اقتسامها عن طريق صفقات تحدد وصفاتها على مقاس المقربين منهم و المقاولين الأصدقاء ، و لو أن أغلب هذه الجماعات تتحجج في الآونة الأخيرة بالمديونية و تداعيات جائحة كورونا.

جماعة سطات واحدة من الجماعات التي كان متوقعا منذ البداية أن يعرف مجلسها صراعات داخلية في أغلبيته بالنظر لنوعية الأشخاص أولا و مستوياتهم المعرفية و التعليمية ثانيا و الأهداف أو الأطماع النفعية خاصة بالنسبة للأعضاء الذين يعتبرون أنفسهم مقاولين ثالثا.

أما بخصوص ما يسميه بعض الأعضاء بالتجربة ، فهذا مجرد محاولة للتميز على اعتبار أن معظم المجربين كانوا شبه غائبين عن التدبير و حتى حضورهم كان من أجل الحضور فقط و بدون إضافات ، لكن و للأسف تمكنوا من العودة إلى المجلس عن طريق اختيارات يتحمل مسؤوليتها من صوت لهم ، علاوة على كون البعض منهم يعتبر من رموز هدر و تبديد المال العام و تاريخهم الحافل بالإخفافات و بالثروات التي راكموها يشهد عليهم.

و إذا عرجنا على المعارضة ، نجد أن الأطراف القوية في هذه الأخيرة لا تريد أن تخرج ” للعيب” إلى حدود يومنا هذا ، باستثناء بعض المعارضين الكلاسيكيين بالمجلسين السابقين و حديثهم عن نقظ تنظيمية و تواصلية هي بمثابة شكايات ضد من يهمهم الأمر ، و ملاحظات قد لا يؤخد بها من قبل المكتب المسير نظرا لطبيعة العقلية التي ترفض ثني الذراع حتى و إن كانت خاطئة في تصرفاتها ، في حين يعتقد الباقي أن المعارضة هي الصياح و رفع الأصوات فوق الجميع بعيدا عن تقديم البدائل و طرح الحلول.

النتيجة أن مدينة و إقليم سطات يوجدان اليوم في غرفة الإنعاش ، و عجلة الاقتصاد و التنمية متوقفة ، و الخاسر الأكبر هو المجتمع السطاتي بمختلف فئاته و طبقاته ، و لو أن الطبقة الفقيرة اليوم هي الأكثر تضررا و معاناة بسبب هشاشتها و انعدام مداخيلها مقارنة مع ارتفاع الأسعار و غلاء المعيشة ، في مقابل انعدام حلول للبطالة و الجفاف و غياب مبادرات المجالس المنتخبة و المؤسسات ذات الصلة.

و تنتظر ساكنة الإقليم أن تحرك العمالة مبادراتها لزعزعة الوضع الحالي و أن لا تقف وقفة المتفرج من خلال تفعيل دورها الرقابي و حت المجالس و مساعدتها على ضرورة خلق مشاريع تنموية تهدف إلى تحقيق الأولويات كحد أدنى ، مع توسيع دائرة البرامج و المشاريع التي بإمكانها الاستفادة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق