ضفاف نهر أم الربيع بمنطقة بولعوان أو وادي الموت ( صور )

majala24-2021
جهات
آخر تحديث : الإثنين 26 يوليو 2021 - 1:52 مساءً
ضفاف نهر أم الربيع بمنطقة بولعوان أو وادي الموت ( صور )
مجلة 24 - عبد الصمد بياضي

في كل سنة على ضفاف نهر أم الربيع بمنطقة بولعوان بإقليم سطات ، تسجل وفيات نتيجة غرق أشخاص لم يضعوا في حسبانهم أن السباحة لها وجهة أخرى ، في وادي تخفي أعماق مياهه خبايا من الأوحال و النبابات تعتبر مصيدات تؤدي لا محالة إلى الغرق و لفظ الأنفاس الأخيرة حتى و إن كان السباح محترفا.

في كل عام و على طول نهر أم الربيع بالمنطقة المذكورة تصطف جموع من الأسر بكبارها و صغارها و خلفهم طوابير من السيارات و الدراجات النارية، و خاصة في فصل الصيف و تزامنا مع موجة الحر ، ظنا منهم أنهم وجدوا ضالتهم في وادي يعتبرونه المتنفس الوحيد و ملجأ للراحة و الاستجمام و الترفيه و التخفيف من حرارة الأجواء ، في ظل غياب متنفسات أخرى مرخص لها من قبل السلطات المختصة .

mm222 - majala24

يستقطب النهر وافدين و زوار من مختلف المناطق و حتى الغير التابعة للنفوذ الترابي ببولعوان ، و اختيار الأماكن يتم بشكل عشوائي في ظل غياب الإرشادات و التوجيهات التنظيمية أو إشارات السماح بالولوج إلى الوادي من عدمه ، في إشارة واضحة إلى غياب دور السلطات في التوعية و التحسيس بخطورة هذه الأطنان من المياه المتدفقة التي يمكن استعمالها لأغراض أخرى إلا السباحة.

أبناء المنطقة لهم ذراية كافية بصعوبة بعض الأماكن و خطورتها و عليه يتجنبون السباحة فيها ، فيما الزوار الغرباء غالبا ما يخوضون مغامرة غير محسوبة العواقب ، انتهت في الكثير من المرات بتدخل غطاسي الوقاية المدنية و انتشال الجثت و نقلها إلى مستودع الأموات.

mm333 - majala24

في السنة الماضية و بعد ارتفاع صيحات بعض المواطنين و الجمعويين من أبناء المنطقة ، أقدمت السلطات المختصة على إغلاق منافذ النهر في محاولة منها لمنع الزوار الدخول إليه و تجنب خسائر بشرية ، و قوبلت هذه الخطوة برفض مجموعة من السكان المجاورين ، على اعتبار أن الوادي يعد مصدرا لجلب الماء الذي يستعملونه في حياتهم اليومية و في تروية مواشيهم و قد يستعمل أحياء للشرب في ظل شح الموارد المائية للماء الشروب.

و في السنة الحالية فتحت كل المنافذ على مصراعيها ، و أصبح الوادي قبلة لزوار أغلبهم شبان و قصر دون استثناء الأطفال الغير المرفوقين بذويهم ، و الخطير في الأمر أن بعض المدمنين على المواد الممنوعة يرتادون أيضا المكان ، و نحن نعلم أن الشخص المخدر أو المهلوس يتخيل نفسه “قرشا” يستطيع السباحة في الأماكن الوعرة.

mm111 - majala24

و ينضاف إلى كل هذه المعطيات المقلقة ، و نحن نعيش زمن كورونا ، الغياب التام للتقيد بالتدابير الوقائية و الاحترازية لتجنب تفشي الفيروس التاجي ، خاصة و أن الأمر يتعلق بمنطقة قروية تنعدم فيها أبسط مقومات التطبيب و التمريض و وسائل الكشف ، مما ينذر بكارثة وبائية بهذا الجزء من العالم القروي.

m555 - majala24

إن الوفيات الناجمة عن غرق بعض زوار نهر أم الربيع كل سنة و خاصة في صفوف الشباب ، تضع عمل السلطات بين قوسين و ترمي بآليات اشتغالها لحماية أرواح الوافدين في خانة عدم الاهتمام ، و إذا كان الأمر غير صحيص فمن الواجب عليها اتخاذ ما يلزم لمنع هذه الأماكن الخطيرة في وجه العموم أو تنظيم الولوج إليها ، بعيدا عن سياسة اللامبالاة أو الاتكال على المثل القائل : ” كل شاه معلقة بعرقوبها”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق