“أزمة” الماء بالعالم القروي تطرح اكراها أمام المجلس الجماعي بأجلموس

“أزمة” الماء بالعالم القروي تطرح اكراها أمام المجلس الجماعي بأجلموس
بوعزة حباباش – مجلة24

تعرف عدد من الدواوير التابعة ترابيا لجماعة اجلموس، بإقليم خنيفرة، على وقع نقص حاد في الماء سواء الصالح للشرب أو لتوريد قطعان المواشي؛ بسبب ندرته وانعدامه في الآبار نظرا للموسم الجاف في ربوع المملكة، حسب تصريحات الساكنة المتضررة من ”الأزمة”.
وبدأت تزداد حدة أزمة الماء، منذ فصل الشتاء السابق، لتتأثر أكثر ساكنة العالم القروي بالجماعة الترابية لأجلموس مع سخونة الجو وبداية فصل الصيف، ولم تجد هذه الفئات العريضة المتضررة سوى أبواب الجماعة الترابية لتدقها معلنة ناقوس الخطر؛ باعتبارها المؤسسة المكلفة بتزويد الدواوير بهذه المادة الحيوية، في ظل غياب شبكة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب تغطي الدواوير القروية ولو نسبيا.
وفي هذا السياق، قال أحد المواطنين من ساكنة دوار تندرة ايت امعي، إن “مجموعة من السكان يعيشون على وقع الخصاص المهول في الماء ، خصوصا مع ما يميز هذه السنة من جفاف ملحوظ، منذ فصل الشتاء وتتأثر أكثر فئة الكسابة ومربي المواشي ”.
ومن المعلوم أن النشاط الفلاحي وتربية المواشي يميزان الأنشطة الاقتصادية للمنطقة، ما يفسر صرخات العديد من المتضررين من هاته الفئات خصوصا عندما يتعلق الأمر بندرة مادة الماء لتوريد القطعان والبهائم، وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة مجلة 24 الإلكترونية، أن أزمة الماء الشروب بجماعة أجلموس انطلقت بوادرها منذ سنوات، وتعاقبت سبل مواجهتها من قبل المجالس المنتخبة خلال محطات انتدابها، غير أنها أضحت تشكل خطرا محذقا مع جفاف الموسم الحالي، أمام غياب إستراتيجية واضحة المعالم من الجهات المسؤولة، خاصة المجالس الجماعية، من أجل العمل على توفير هذه المادة الحيوية لساكنة العالم القروي.
من جهته، أكد أحد المهتمين بالشأن المحلي، أن ساكنة دواوير العالم القروي تعيش أزمة حقيقية مع ندرة المياه، خاصة في فصل الصيف، وأن الاساليب التقليدية المعتمدة في تزويد الساكنة من طرف الجماعة، تُنهكها ولا تستجيب لأدنى متطلبات المتضررين؛ خصوصا الذين لا يتوفرون على حاويات لتخزين الماء بعد جلبها عبر الشاحنات الصهريجية المخصصة لذلك، إذ يتم الاكتفاء فقط بتفريغها في آبار جافة لإعادة استعمالها من المستفيدين، غير أنها تنضب بسرعة وتجف لتتراكم الطلبات وتُنهك مجهودات الجماعة في السعي وراء حجم الاتصالات والنداءات من كل نواحي الجماعة الشاسعة ترابيا، الأمر الذي (حسب تعبيره) يفرض على المتدخلين ايجاد صيغ وحلول ناجعة وأكثر فعالية لتدبير الأزمة التي تتطلب رؤية استراتيجية بعيدة الأمد.

وعلاقة بالموضوع، قال رئيس الجماعة، السيد امحمد اقبلي، ”أن مصالح الجماعة لم تتوقف طوال السنة عن توزيع الماء مما أثقل كاهلها خاصة مع ارتفاع اسعار الوقود وقطع الغيار. وتجاوزا لإكراه الاحتفاظ بالماء ستقوم الجماعة مع غرفة الفلاحة والتعاون الوطني باقتناء صهاريج بلاستيكية سيتم توزيعها على القبائل والدواوير وتعبئتها يوميا لتوفير هذه المادة الحيوية بانتظام”.
من جهتها، اثارت النائبة البرلمانية السيدة السعدية امحزون، موضوع الأزمة عبر سؤال كتابي وجهته للوزارة المعنية، فيما لم تغفل تناول الاشكالية بشموليتها عبر جل مناطق اقليم خنيفرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *