القضاء يقضي ببراءة استاذ متابع بتهمة اغتصاب قاصر بضواحي أجلموس

القضاء يقضي ببراءة استاذ متابع بتهمة اغتصاب قاصر بضواحي أجلموس
بوعزة حباباش: مجلة24

أصدرت محكمة الإستئناف ببني ملال، يوم الاربعاء 27 ابريل الجاري، حكما يقضي ببراءة أستاذ متهم باغتصاب طفلة بجماعة أجلموس خنيفرة.

“المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته” قاعدة قانونية، تنطبق جملة وتفصيلا على الواقعة التي هزت بداية شهر اكتوبر من السنة الماضية، الرأي العام المحلي والوطني، بعد إحالة استاذ يشتغل بمنطقة بوخلخال التابعة لدوار امهروق بجماعة أجلموس الترابية، على التحقيق على خلفية اتهامه باغتصاب طفلة قاصر لا يتعدى عمرها الخمس سنوات.

وجرت تفاصيل الحادث، بعد تقدم والدة الطفلة بشكاية مباشرة مرفقة بشهادة طبية لطبيب خاص بمركز اجلموس، تفيد تعرض طفلتها لاغتصاب مقرون بالعنف وافتضاض بكارة، وفور تلقيها للشكاية باشرت عناصر الدرك الملكي تحرياتها بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، افضت الى استصدار الأمر باعتقال الاستاذ ومن ثم قضاءه ستة أشهر في ذمة التحقيق لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، وكانت قد أثارت القضية شكوكا عريضة خاصة وأن المتهم كان يعرف بحسن سلوكه وصفاء اخلاقه، ما خلق صدمة لدى معارفه وعموم المتتبعين في مقابل احتمال سقوطه ضحية حسابات او انتقامات مشوبة.

وفي إطار التحقيقات الأولية أمرت النيابة العامة المختصة، بإجراء خبرة طبية أخرى، اتضح من خلالها أن الطفلة تعاني التهابا على مستوى جهازها التناسلي، فاختلط الحابل بالنابل لدى الرأي المحلي، خصوصا بعد تعارض الشهادة الطبية الأولى التي افضت الى اعتقال المتهم، والشهادة الطبية الثانية والتي تفند كل هذه الاتهامات، وهي الواقعة التي ما انكشفت لدى العموم حتى تأكد في نفوسهم وجود خطب ما في القضية، وبدأت تترسخ في اذهانهم براءة الاستاذ وتوجهت الاحتمالات الى إمكانية تعلق الأمر بتصفية حسابات او انتقام محبوك.

القضية بدأت تتوسع خيوطها وتتشابك وتشوب حولها العديد من الشكوك، خاصة بعد ظهور أولياء الطفلة في مقاطع مصورة مباشرة وغير مباشرة، لمنابر إعلامية محلية ووطنية، وهم يتشبتون باتهام الاستاذ باقترافه للفعل المنسوب اليه، ولم يكن هذا الا فرصة استدعت تذكر الجميع لقضية شبيهة بواقعة سبق وأن اهتز لها مركز أجلموس، عندما اتهمت سيدة شابا باغتصاب ابنها وهي القضية التي وصل صداها هي الأخرى إلى محكمة الاستئناف بمكناس وقضى على خلفيتها المتهم ازيد من ستة أشهر في غرف التحقيق، وبعد مراحل التحقيق المفصل والتحري تبين أن الأمر لا يعدو أن يكون عبارة عن سيناريوهات تم حبكها بإتقان ضد الشاب الذي اقتنعت المحكمة في آخر المطاف إلى الحكم عليه بالبراءة.

وعلى خلاف بعض المنابر الاعلامية، التي تناولت الموضوع باندفاع لم يكن محايدا ومنصفا لقضية الأستاذ، تبنت جمعية حقوقية محلية بخنيفرة، موقفا متريتا خصوصا بعد انتشار اخبار تفيذ عرض الطفلة على خبرة طبية تنفي تعرض الطفلة للاغتصاب، وفي خضم هذه الوقائع ظل المتهم ينفي نفيا قاطعا الاتهامات الموجهة له في جميع مراحل التحقيق.

ومن خلال هاتين الحالتين القريبة والسابقة زمنيا، والتي أكسبت الرأي العام المحلي مناعة يتصدى من خلالها لتصديق وهضم اتهامات عند كل اعتقال، وأمام تشابه القضيتين، والمجهودات الكبيرة التي يبذلها الجهاز القضائي للوصول إلى حقيقة الأمور واعطاء كل ذي حق حقه، فهل ستنظر المحاكم في هذه القضايا بعد براءة متهميها وتتحرك المساطر القانونية في وجه كل من يحمل او يحرض قاصرا على الادلاء بوقائع كاذبة او كل من ثبت أنه يضع أطفالا ابرياء على مذابح “الهوس الانتقامي وتصفية الحسابات او طمع المال”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *