واش كاينشي فلوس ؟

واش كاينشي فلوس ؟
بقلم: عزيز لعويسي

في إطار تغطيتنا لمجريات الحملة الانتخابية التي دخلت آخر منعرج لها في اتجاه محطة ثامن شتنبر، لم نجد بدا من التوقف عند مقطع فيديو نشره البطل العالمي السابق في رياضتي”الفولكونتاكتو”الكيكبوكسينغ ”، مصطفى لخصم، عبر من خلاله عن استيائه الذي وصل درجة الغضب والانفعال، من تصرفات بعض الناخبين الذين صدم فيهم حين طالبوه بالمال مقابل تصويتهم له خلال حملته للانتخابات التشريعية كوكيل للائحة حزب سياسي بإحدى الدوائر الانتخابية، وفي هذا السياق قال لخصم، “أنا كنت داخل بفرحة للانتخابات، ولكن بقا فيا الحال، كتمشي عند الناس كتقول ليهم بغينا نتعاونو باش نزيدو بهاذ لبلاد للقدام، وكيردو عليا واش كاينشي فلوس “، مضيفا بانفعال “لهلا يربحني كاع خودو ناس لخرين خودوا الناس لي تايعطيوكم لفلوس وسيروا معاهموبقاو خمسة سنين ونتوماتغوتو”.

من باب الحياد لسنا معنيين بالرجل ولا بمساره الرياضي ولاحتى بتجربته السياسية والحزبية على وجه التحديد، لكن معنيين بما صدر عنه من تصريح، يعكس الوجه البشع والقبيح للممارسة السياسية والانتخابية، فكما أن هناك نماذج من المرشحين الذين لايترددون في إفساد السياسة والعبث بجسد الانتخابات، من أجل تحقيق مصالح سياسوية ضيقة، تعبد طرق الحلب ومسالك السلب في طريق سيار تغيب عنه سلطة المراقبة القادرة على تفعيل آليات التثبت من “السرعة” و”الوثائق” و”الحمولة” و”السلوك”، فهناك أيضا نماذج أخرى من الناخبين المصابين بهشاشة عظام القيم والأخلاق وبفقر دم المواطنة الحقة، وهــؤلاء يختزلونالسياسة والانتخابات في المساومة والابتزاز والتسول والاسترزاق، حاملين شعــار “واش كاينشي فلوس”، حالهم كحال “البقرة التي لاتنظرإلا للعشب ولا تنظر إلى الحافة”، فلايهمهم حزب ولابرنامج سياسي ولا مرشح ولا تغيير، إلا ما سيظفرون به من منافع “آنية” و”لحظية”، تعكس عمق شطارتهم، لكن في الحقارة والرداءة والانحطاط، وعليه، فإذا كنا ندين فساد بعض الناخبين، الذين يعيثون في أرض الانتخابات فسادا وعبثا وتهــورا، فهذا النوع من الفساد، ما كان له أن يكون، لولا وجود بيئة حاضنة وراعية له. فاتقوا الله في الوطن معشر المرشحين والناخبين، فالوطن أنبل وأرقى من طباعكم السيئة وعاداتكم القبيحة .. لك الله يا وطن ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *