غيب الموت “الشريف الملاحي” فانتفضت الذاكرة وحيدة
عرفت الشريف محمد الملاحي رئيس جماعة وادي لو والبرلماني عن اقليم تطوان و عضو جهة طنجة تطوان الحسيمة، عند الاحتفال الذي أقامته ساكنة وادي لو بعد فوزه بالانتخابات الجماعية للسنة 2003، كان عمري آنذاك سبعة سنوات، وبعدها عرفته عن قرب، كان الأب الحنون والأخ الناصح والصديق الوفي، لن أنسى مواقفه الإنسانية معي خاصة خلال الوعكة الصحية الأخيرة التي ألمت بي وتتبعه لحالتي الصحية باتصالاته اليومية، هي مواقف كثيرة يتعذر علي ذكرها و وصفها مخافة أن لا أوفي المرحوم حقه.
وجدت فيه الرجل المعطاء، الصبور، الذي لايتوانى عن تقديم الدعم ولو كبر عدد من يحتاجون له. لم يكن يقوى عن قول لا لكل سائل، ودائما ما كان يردد عبارة “يكون خير” ويرفقها بابتسامته المعهودة في وجه كل من يقصده لتذليل الصعاب أو إزالة الحواجز والعراقيل التي يرميها القدر في طريق كل امرئ حي.
تتعدد إنجازات هذا الرجل الذي ساعده ذكاؤه الاجتماعي في تبوء مراتب عديدة، تحمل فيها مسؤوليات تدبيرية، أنجز على إثرها مهاما صعبة بمرونة رجل لا تعوزه الحيلة. نجاحه في الحفاظ على التوازنات من داخل شبكة علاقاته الواسعة التي فرض عليه العمل السياسي والحزبي تأسيسها، كانت له انعكاسات مباشرة على المدينة الصغيرة وادي لو التي دخلت نادي المدن المتوسطية الأكثر قبلة للسائحين والأكثر شهرة.
ستكون تجربة الشريف في المزاوجة بين تدبير الشأن المحلي والعمل البرلماني تحديا كبيرا لكل شخص سيمنحه المواطنين الثقة لخلافته. كما سيكون أسلوبه نموذجا وبوصلة لمن يسعى إلى كسب حب الساكنة وثقة كل الفاعلين في خضم مواجهات قد تكون في بعض الأحيان عنيفة لا يقوى عليها سوى صنديد من طينة الشريف.
أخذك الموت على حين غرة، قدر الله و ماشاء فعل.
رحمك الله أيها الرجل الخدوم وألهم أهلك و ذويك ومحبيك الصبر والسلوان.
وداعا الشريف، صنعت في حياتك نهضة وادي لو وصنعت بموتك تاريخها.
وداعا السيد الرئيس
وداعا أيها الرجل الطيب
لروحك السكينة والسلام.

