القاسم الانتخابي يشعل الميركاتو الحزبي ببنسليمان

القاسم الانتخابي يشعل الميركاتو الحزبي ببنسليمان
إلياس الحرفوي - بنسليمان

 

لا حديث هذه الأيام بمدينة بنسليمان إلا عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بحيث أصبح المشهد الانتخابي يشبه سوق انتقالات لاعبي كرة القدم خلال الميركاتو الصيفي. فاعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، اشعل النيران في نفوس اللاعبين (الكائنات الانتخابية الحالية ) ، حيث اقتنع بعضهم بصعوبة التواجد في فريق واحد عفوا في لائحة انتخابية واحدة، إذ من الصعب ضمان النجاح بسبب القاسم الانتخابي المعتمد على أساس على عدد المسجلين.

ومع هذا المعطى الجديد بدت ظاهرة الترحال السياسي والانتخابي
من خلال الميركاتو الذي يعتبر موسم إنتقال اللاعبين ، فجل المستشارين المتواجدين في المجلس البلدي بمن فيهم الرئيس ونوابه و حتى من كانوا في المعارضة بدأوا في البحث عن فرق كبيرة ( احزاب سياسية ) ولها قاعدة ورصيد مهم من الأصوات ودعم مادي كبير والبعض منهم غادر في صفقة انتقال حر .
وفي نفس السياق لوحظ تسابق الأندية (الاحزاب) من أجل خطف أجود اللاعبين (الحرافية)، مما جعل المعسكرات التدريبة(الزرود) تنطلق قبل موعدها.

فمنذ بضعة أشهر والمجموعات الانتخابية بدأت في إقامة الولائم والزرود، بتنسيق مع وكلاء اللاعبين “سماسرة انتخابات” في سباق مع الزمن لتجميع “النجوم الانتخابية” وتدعيم صفوفها للمنافسة على البطولة القادمة (المقاعد الانتخابية) بحيث يلاحظ المتتبع للشأن الانتخابي أنه في هذا الجانب جل الفرق ( الأحزاب) أصبحت في كفة واحدة بمن فيهم الأندية العريقة في المغرب والتي لها تاريخ شامخ في المشهد السياسي، حيث انخرطت هي الأخرى في هذا الميركاتو الانتخابي بعقلية انتخابية جديدة، من خلال اختيارها للاعبين معروفين في الساحة الانتخابية، ليس بسبب تصوراتهم ومبادئهم التي قد تتوافق أو تقترب من تصورات ومبادئ الحزب، ولكن لأنهم قادرون على حصد كم هائل من أصوات الناخبين، بغض النظر عن الوسائل والطرق المستعملة.

فالمشهد الانتخابي بمدينة بنسليمان خلال هذا الموسم مختلف بكل المقاييس عن سابقيه، حيث كثرت الأندية(اللوائح) المشاركة في البطولة، مما قد ينذر بمفاجآت انتخابية، قد تطيح بالمنافسين المعتادين الذين ألفوا الفوز بالمقعد الانتخابي بسهولة، أو قد تؤدي إلى صعود فرق ( لوائح انتخابية) لم تكن مرشحة من قبل.
ويبقى شهر شتنبر القادم هو الحاسم في معرفة الفرق ( الأحزاب السياسية ) التي ستضفر بأكبر عدد من الاصوات، وتلك التي علمت فقط على تنشيط البطولة، أو ” باعت الماتش” لإرضاء الأندية.

الجديد في الأمر أن هناك مستشهرين كبار دخلوا على الخط في هذه الانتخابات ولهم مساهمة كبيرة في البطولة ، بحيث يدعمون بعض اللاعبين بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة، من اجل ضمان مقعد في المربع الذهبي الذي سيسمح لهم بالمنافسة على البطولة وتكون كلمته مسموعة في تشكيل الأغلبية التي ستسير المجلس البلدي .

ومن يلاحظ المشهد الانتخابي الحالي ببنسليمان ، سيكتشف بدون عناء التفكير، ان الوجوه التي مل منها المواطن، هي نفسها التي تستعد اليوم لخوض معركة الإنتخابات المقبلة مع قليل من التعديلات، رغم أنها، هي نفسها التي اوصلت المدينة إلى حالة التردي والتدهور على جميع المستويات.
فهل ستشهد المحطة الانتخابية القادمة تغييرات على مستوى رئاسة وتسيير المجلس البلدي، أم أن نفس اللاعبين السابقين هم من سيتحكمون في صنع الخريطة السياسية والانتخابية المقبلة بالمدينة؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *