كوفيد19 .. تشديد القيود بدول وتخفيفها بأخرى والبابا يدعو لـ”تقاسم” اللقاحات مع البلدان الفقيرة
مع ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا وظهور الموجة الثالثة التي ضربت عددا من البلدان، فرض عدد من دول العالم الاثنين قيودا صحية جديدة، فيما تباشر أخرى تخفيفها بحسب تقدم حملات التلقيح بعدما احتفل ملايين المسيحيين الأحد بعيد الفصح وسط تدابير وقائية للسنة الثانية على التوالي.
وكرس البابا فرنسيس رسالة عيد الفصح إلى الفئات الضعيفة ومرضى كوفيد-19 والأشخاص الذين دفعتهم الجائحة إلى الفقر وضحايا الحروب في سوريا واليمن وليبيا وأفريقيا.
وحث البابا فرنسيس “المجتمع الدولي بأسره على التزام مشترك للتغلب على التأخيرات في توزيع اللقاحات وتسهيل تقاسمها، ولا سيما مع البلدان الأشد فقرا”. وأشاد بالأطباء والممرضين الذين يقفون في صف المواجهة الأول، مشيرا إلى أن اللقاحات “تشكل أداة أساسية” في مكافحة الفيروس.
ويحمل اثنين عيد الفصح معه لعدد من الدول إجراءات جديدة إما لاحتواء انتشار الفيروس أو لإعطاء نفحة أكسجين للاقتصادات المختنقة جراء الإغلاق والقيود على الحركة.
قيود في أوروبا مع تخفيف استثائي في بريطانيا واليونان والبرتغال
تعلن المملكة المتحدة التي بدأت تدريجيا رفع القيود الصارمة المعتمدة منذ أشهر مع نجاح حملة التلقيح على أراضيها، قواعد جديدة للتنقلات الدولية. وسيفصل رئيس الوزراء بوريس جونسون مشروع اختبار نظام الشهادة الطبية للسماح بمعاودة النشاطات مثل مباريات كرة القدم مع حضور متفرجين.
وتعيد اليونان فتح غالبية المتاجر وتخفف من القيود على النشاطات الترفيهية فيما تعمد البرتغال إلى فتح المتاحف والمدارس التكميلية وشرفات المقاهي. لكن القيود تبقى مشددة في بقية الدول الأوروبية. ففي أوكرانيا اعتمدت قيود جديدة مع إغلاق المدارس.
وصنفت إيطاليا برمتها “منطقة حمراء”، إذ جرت احتفالات عيد الفصح التي تشهد عادة لقاءات عائلية موسعة، وسط قيود قصوى.
وفي فرنسا، امتدت منذ مساء السبت القيود المفروضة في 19 مقاطعة لتشمل كل أراضي البلاد مع إغلاق المتاجر غير الرئيسية وحصر التنقلات في مسافة لا تتجاوز العشرة كيلومترات فيما تبقى المدارس مغلقة للمرة الأولى منذ ربيع 2020 لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
في ألمانيا التي تشدد القيود مع ارتفاع كبير في الإصابات تجمع آلاف الأشخاص السبت في شتوتغارت غالبيتهم من دون كمامات للمطالبة “بوضع حد لديكتاتورية كوفيد”.
تشديد القيود في دول عربية
وفي الشرق الأوسط، يخضع لبنان من السبت لصباح الثلاثاء لحجر كامل لتجنب تدهور جديد للوضع الوبائي. في المقابل حضر مصلون قداس عيد الفصح في كنيسة القيامة في القدس وهم يضعون بغالبيتهم كمامات، بعد نجاح حملة التلقيح الكثيفة. وكانت هذه الكنيسة مغلقة العام الماضي بمناسبة عيد الفصح للمرة الأولى منذ أكثر من قرن من الزمن.
وكانت الكويت وقطر وسلطنة عمان أعلنت عن إجراءات للتصدي لانتشار الوباء.
وتلقت ليبيا الأحد الدفعة الأولى من اللقاحات مع وصول مئة ألف جرعة من “سبوتنيك-في الروسي إلى طرابلس في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعا في الإصابات.
الوضع الوبائي في بقية دول العالم
في الفلبين، ستمدد السلطات الحجر الصحي الذي يشمل أكثر من 24 مليون شخص مع نصب خيم وطواقم صحية إضافية في المستشفيات المكتظة في مانيلا، حيث الإصابات كثيرة جدا.
وسجّلت فنزويلا التي تُواجه منذ بداية آذار/مارس موجة ثانية من فيروس كورونا، رقماً قياسيّاً من الحالات في غضون أربع وعشرين ساعة بلغ 1786 إصابة جديدة، حسب الأرقام الرسميّة.
وتجاوز عدد الذين تلقوا جرعة واحدة من اللقاح في الولايات المتحدة أكثر دول العالم تسجيلا للوفيات، الجمعة عتبة المئة مليون شخص في إطار حملة مكثفة.
وتفرض ولاية ماهاراشترا مع بومباي عاصمة الهند الاقتصادية اعتبارا من مساء الاثنين وحتى نهاية نيسان/أبريل حظر تجول ليليا على سكانها البالغ عددهم 110 ملايين مع حظر التجمعات التي تضم أكثر من أربعة أشخاص وإغلاق المطاعم ودور السينما والمسابح وأماكن العبادة والفسحات العامة مثل الشواطئ. وخلال عطلة نهاية الأسبوع يسمح فقط للخدمات الأساسية بالعمل. وأغلقت الشيلي حدودها.
وتسبب فيروس كورونا بوفاة 2,847,182 شخصا في العالم منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، حسب تعداد أجرته وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية الأحد.

