خريبكة تحتضن معرضا للصناعة التقليدية والفن التشكيلي للفنانة ليلى مورودي
في احتفاء بجماليات التراث المغربي وتعدد تعبيراته الفنية والحرفية، احتضنت الخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط بمدينة خريبكة، على مدى أربعة أيام، معرضا للصناعة التقليدية والفن التشكيلي للفنانة التشكيلية ليلى مورودي، وذلك ضمن فعاليات ملتقى الثقافة والتراث العاشق.
وشكل المعرض الذي افتتح يوم السبت 31 أكتوبر 2026، فضاء للاحتفاء بالإبداع الفني والذاكرة التراثية، من خلال تجربة تشكيلية تستحضر غنى الموروث الثقافي المغربي، وتستثمر رموزه وعناصره الجمالية في صياغات فنية تجمع بين أصالة المرجع التراثي ورؤية الإبداع المعاصر. كما أتاح للزوار فرصة اكتشاف العلاقة المتداخلة بين الفن التشكيلي والصناعة التقليدية، باعتبارهما مجالين يلتقيان في التعبير عن الهوية الثقافية المغربية وصيانة ذاكرتها الجمالية.
وقدمت الفنانة ليلى مورودي من خلال هذا المعرض تجربة إبداعية تبرز مكانة التراث في تشكيل الرؤية الفنية، وتكشف عن الإمكانات التعبيرية التي تتيحها الحرف التقليدية والرموز الثقافية المغربية باعتبارها مصادر للإلهام والابتكار. كما يبرز هذا التوجه أهمية إعادة قراءة الموروث الشعبي وتقديمه في قوالب فنية متجددة، قادرة على استقطاب اهتمام الأجيال الجديدة.
ولم يكن المعرض مجرد عرض لأعمال فنية، بل شكل مناسبة لإعادة الاعتبار للصناعة التقليدية باعتبارها ذاكرة حية تختزن مهارات متوارثة وخبرات إنسانية وجمالية، وتعكس تنوع الهوية المغربية وغنى روافدها الثقافية. كما ساهم في إبراز الدور الذي يضطلع به الفنانون التشكيليون في تثمين هذا الموروث وتحويله إلى مادة للإبداع والتعبير الفني.
ويأتي هذا المعرض ليؤكد أهمية المبادرات الثقافية والفنية في خلق جسور التواصل بين التراث والإبداع المعاصر، وتعزيز حضور الفنون التشكيلية والصناعات التقليدية داخل المشهد الثقافي المحلي، بما يجعل من الفن وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية والتعريف بمقومات الهوية المغربية.


