متحف باب خريبݣة… صرح ثقافي جديد يستعد لفتح أبوابه أمام ذاكرة المدينة وتاريخها

متحف باب خريبݣة… صرح ثقافي جديد يستعد لفتح أبوابه أمام ذاكرة المدينة وتاريخها
جبير مجاهد

تستعد مدينة خريبݣة، خلال الأيام المقبلة، لحدث ثقافي وتراثي متميز، يتمثل في الافتتاح المرتقب لـمتحف باب خريبݣة، الذي ينتظر أن يشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي بالمدينة، وفضاء جديدا لصون الذاكرة المحلية وتثمين الموروث التاريخي والحضاري للمنطقة.

ويأتي هذا المشروع الثقافي ليعيد تسليط الضوء على الذاكرة التاريخية لمدينة خريبݣة، بما تختزنه من شواهد ومحطات تاريخية وتحولات اجتماعية واقتصادية، ارتبط جزء كبير منها بتاريخ الفوسفاط ومسار نشأة المدينة وتطورها، وما رافق ذلك من تحولات ساهمت في تشكيل هويتها وخصوصيتها المجتمعية.

ويشرف على هذا المشروع الحاج عبد الواحد ثمود، الذي يضطلع بمهمة الإشراف على المتحف، في مبادرة تعكس الاهتمام بصيانة الذاكرة الجماعية وحماية الموروث المحلي من النسيان، والعمل على تحويله إلى فضاء حي للتعريف بتاريخ المدينة ومكوناتها الثقافية والحضارية.

ولا تقتصر أهمية متحف باب خريبݣة على كونه فضاء لعرض المقتنيات والوثائق والأدوات التاريخية، بل تتجاوز ذلك إلى كونه جسرا للتواصل بين الأجيال، ومجالا للتربية على التراث، وإتاحة الفرصة أمام الباحثين والطلبة والتلاميذ والمهتمين لاكتشاف جوانب من تاريخ المدينة واستحضار ذاكرة ساهمت في صياغة هويتها.

كما يرتقب أن يشكل هذا الفضاء وجهة ثقافية وتربوية وسياحية، من شأنها الإسهام في تنشيط الحياة الثقافية بالإقليم، وتعزيز جاذبية خريبݣة باعتبارها مدينة لا تختزل هويتها في بعدها المنجمي والصناعي فحسب، بل تمتلك أيضا رصيدا من الذاكرة الإنسانية والاجتماعية والثقافية يستحق التعريف والتثمين.

إن الافتتاح المرتقب لمتحف باب خريبݣة يمثل مناسبة للاحتفاء بتاريخ المدينة ورجالاتها وذاكرتها، كما يشكل خطوة مهمة في اتجاه ترسيخ ثقافة الاعتراف بالموروث المحلي باعتباره جزءا لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *