أطباء القطاع الخاص يرفضون تسقيف الاستشارة في 150 درهماً ويطالبون بمراجعة التعريفة المرجعية ونظام التعويضات
أعلنت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الخاص رفضها القاطع للمقترح الداعي إلى فرض سقف موحد لأتعاب الفحص والاستشارة الطبية في حدود 150 درهماً، رداً على المطالب المتصاعدة بوضع حد أقصى للتعريفات المعمول بها في العيادات والتي تلامس في بعض التخصصات حاجز 400 درهم، مؤكدة أن معالجة مسألة كلفة العلاج لا تستقيم عبر قرارات معزولة تتجاهل الاختلالات الهيكلية لمنظومة التغطية الصحية والتأمين الإجباري عن المرض.
وأوضحت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني بالدار البيضاء، أن التعريفة الوطنية المرجعية المعتمدة حالياً من طرف صناديق التأمين الصحي متجاوزة وغير واقعية لكونها تستند إلى اتفاقية تعود لسنة 2006 ولم يجرِ تحيينها منذ قرابة عقدين رغم التنصيص القانوني على مراجعتها كل ثلاث سنوات؛ مبرزة أن التكاليف التشغيلية للممارسة الطبية—من اقتناء وصيانة المعدات البيوطبية، وأجور الأطقم المساعدة، ونفقات الكراء والتأمين والتسيير—شهدت قفزات تضخمية متتالية، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الأرقام المرجعية الرسمية والتكلفة الحقيقية لتقديم خدمة صحية بمعايير الجودة المطلوبة.
وشددت الهيئة المهنية على أن العبء المالي المباشر الذي يثقل كاهل المرتفقين ناتج أساساً عن ضعف نسب الاسترداد والتعويض التي تصرفها مؤسسات التأمين الصحي استناداً إلى تعريفات مرجعية جامدة، محذرة من أن تسقيف الأتعاب بشكل عشوائي دون استحضار الفوارق الدقيقة بين التخصصات ومستويات التكوين يهدد استقرار العيادات الطبية؛ داعية في هذا الصدد الحكومة والجهات الوصية إلى فتح حوار جاد ومسؤول لمراجعة الاتفاقيات المرجعية، ورفع مبالغ التعويضات الموجهة للمؤمنين، وإشراك مهنيي القطاع الخاص في رسم مستقبل السياسة الصحية بما يضمن التوازن المنشود بين صيانة القدرة الشرائية للمواطنين وديمومة العرض الصحي الوطني.

