فضيحة مالية مدوية بطلها مدير الأحياء الجامعية اقتنى أدوات مدرسية لابنته من المال العام.
في الوقت الذي يخوض فيه آلاف الطلبة المقيمين بالأحياء الجامعية من أبناء المغاربة معارك يومية لمواجهة ظروف الإيواء البئيسة بالأحياء الجامعية وتدني جودة الخدمات الأساسية، تفجرت فضيحة مالية مدوية داخل أسوار المكتب الوطني للأحياء الجامعية بالرباط تتعدى أبعادها حدود التجاوز الفردي لتضرب في العمق جوهر الحكامة والنزاهة في تسيير المرفق العمومي، حيث كشفت المعطيات الواردة من داخل هذه المؤسسة عن إقدام مدير الأحياء الجامعية على اقتناء مستلزمات مدرسية خاصة لابنته منها معجم فرنسي-عربي (Larousse) و بعض الأدوات الخاصة… محيلاً فواتيرها المباشرة على “صندوق الشساعة “La régie” المخصص حصراً لنفقات التسيير المستعجلة والضرورية للمؤسسة.
إن تساهل الإدارة مع هذه السلوكيات بحجة “ضآلة المبالغ” يُرسخ ثقافة الإفلات من العقاب ويضرب مصداقية الخطاب الرسمي الداعي لترشيد النفقات، فالمال العام له حرمة واحدة لا تتجزأ، سواء تعلق الأمر بصفقات ضخمة كصفقات الإطعام أو بأدوات مدرسية عائلية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المسؤول تلاحقه مجموعة من الشبهات تتعلق بالفساد وابتزاز المقاولين والموردين و توجيه الصفقات العمومية فضلا عن الاثراء غير المشروع وذلك تبعا لما تورده بعض المنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية.

