بولعوان.. تساؤلات حول توقف أشغال بناء حجرتين دراسيتين بالوحدة المدرسية الغريفات
أثار فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق وضعية الوحدة المدرسية الغريفات التابعة لمجموعة مدارس الحيرش بجماعة بولعوان بإقليم الجديدة، موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من المتابعين للشأن التعليمي بالإقليم، خاصة بشأن توقف أشغال بناء حجرتين دراسيتين كان من شأنهما المساهمة في تحسين ظروف التمدرس والتصدعات والتشققات الواضحة التي تهدد حياة الأطر والتلاميذ وكل المرتفقين.
ويظهر الفيديو، الذي تم تصويره بعين المكان، بناية جديدة في طور الإنجاز، تتكون من حجرتين دراسيتين، غير أن الأشغال بها توقفت منذ ما يقارب أربع سنوات بعدما بلغت مرحلة إنجاز الأشغال الكبرى، لتظل البناية على وضعها الحالي، دون استكمال باقي الأشغال، وفق ما يوثقه التسجيل المتداول.
وفي المقابل، يسلط الفيديو الضوء على الوضعية التي توجد عليها بعض مرافق الوحدة المدرسية، حيث تظهر تشققات وتصدعات كبرى واضحة على الجدران ، إلى جانب تآكل أجزاء منها، وهو ما يثير، بحسب تصريحات متضمنة في الفيديو، مخاوف بشأن ظروف الدراسة وسلامة التلاميذ والأطر التربوية.
كما يشير المتحدثون في التسجيل إلى أن الوحدة المدرسية تعاني من محدودية في الحجرات الدراسية، في الوقت الذي كان ينتظر فيه أن يساهم المشروع الجديد في تحسين العرض المدرسي وتوفير فضاءات أكثر ملاءمة للتلاميذ.
وتطرح هذه الوضعية جملة من الأسئلة التي تنتظر توضيحات من الجهات المعنية، وعلى رأسها: ما هي أسباب توقف أشغال بناء الحجرتين الدراسيتين؟ ومن هي الجهة المكلفة بالمشروع؟ وما هي مدة إنجازه المحددة في دفتر التحملات؟ وهل تم احترام الآجال والمعايير التقنية المعتمدة؟ وما هي الإجراءات التي تم اتخاذها؟ ولماذا-وهذا هو الأهم- بقيت كل هذا الوقت دون إجراءات فسخ العقد وإقامة البديل؟
كما يتساءل الرأي العام ومتابعو الشأن التعليمي بإقليم الجديدة عن مصير هذا المشروع، وما إذا كانت الأشغال ستستأنف في أقرب الآجال، خصوصا أن الأمر يتعلق بمرفق تربوي يخدم أبناء المنطقة، كما أنه حالة من زهاء عشر حالات مماثلة تشكل تخطيطا فاشلا وإهدارا صارخا للمال العام يستوجب المساءلة والمحاسبة الصارمة وترتيب المسؤولية وفقا لما نص عليه الدستور الجديد للمملكة.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه: هل سيتم فتح تحقيق لتحديد أسباب توقف الأشغال وترتيب المسؤوليات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة وأن حجرتين بنفس الوضعية توجدان بمدرسة تم إغلاقها هذا الموسم؟


