فرنسا.. شلل في مئات الثانويات إثر حراك طلابي غاضب وبتر يد مراهق بقنبلة صوتية يُشعل التوتر
عاشت فرنسا، اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، على وقع شلل واسع مس قطاع التعليم الثانوي، بعدما توقفت الدروس كلياً أو جزئياً في أزيد من 400 ثانوية عبر مختلف المقاطعات، في سياق حراك طلابي احتجاجي متصاعد تنديداً بتدهور ظروف التحصيل ونقص الموارد والأطر التربوية، وسط ترقب لتحركات أوسع خلال الأيام المقبلة.
وشهدت التحركات الميدانية مواجهات عنيفة مع قوات الأمن؛ كان أخطرها بمدينة لنس (شمال البلاد)، حيث تعرض تلميذ يبلغ من العمر 15 عاماً لبتر كامل في يده إثر انفجار قنبلة صوتية أطلقتها الشرطة لتفريق الجموع وحاول التقاطها، في حين سجلت مدن باريس ورين وليل اشتباكات متفرقة وإضراماً للنيران في الحاويات والممتلكات العامة واستعمالاً مكثفاً للغاز المسيل للدموع، ما رفع حصيلة التوقيفات إلى أزيد من 5000 شخص منذ اندلاع الحراك، جلهم من القاصرين (85%).
وفي محاولة لاحتواء رقعة الغضب، دعا رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مسؤولي الجهات إلى اجتماع عاجل لبحث خطة تأهيل البنيات المدرسية المتهالكة وسد النقص الحاد في هيئة التدريس، بالتوازي مع توجه حكومي لتمرير قانون يفرض غرامات مالية على عائلات القاصرين المتورطين في التخريب واقتطاعها من التعويضات الاجتماعية والسكنية، وهو الإجراء الذي أثار حفيظة النقابات واليسار، معتبرين إياه قراراً شعبوياً يستهدف الأسر الأكثر هشاشة ويفاقم الأزمة الاجتماعية.

