مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران.. حين تلتقي السينما بسحر الموسيقى المغربية
تحتضن مدينة إفران، خلال أيام 8 و9 و10 أكتوبر، فعاليات الدورة السابعة والعشرين من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، من خلال برمجة فنية وثقافية متنوعة تراهن على جعل السينما فضاء للفرجة والتلاقي والاحتفاء بمختلف أشكال الإبداع.
ولا تقتصر فقرات هذه الدورة على عروض الأفلام القصيرة، بل تمتد إلى الموسيقى والغناء وفنون التراث المحلي، في صيغة فنية تمنح المهرجان أجواء احتفالية خاصة، وتفتح المجال أمام الجمهور لاكتشاف تنوع التعبيرات الفنية التي تزخر بها المنطقة والمغرب عموما.
وفي هذا الإطار، خصصت إدارة المهرجان أمسيات فنية يحييها الفنانان رشيد الغيواني ورشيد برياح رفقة فرقهما الموسيقية، من خلال مجموعة من الأغاني والألحان المغربية التي تستحضر غنى وتنوع الموروث الموسيقي الوطني، وتمنح فضاء المهرجان لحظات من الفرح والتفاعل مع الجمهور.
كما تحضر ضمن هذه البرمجة إيقاعات فن أحيدوس، باعتباره أحد أبرز أشكال التعبير الجماعي في التراث الأمازيغي، بما يحمله من تناغم بين الحركة والإيقاع والغناء، وما يجسده من قيم التآلف الجماعي والاحتفاء بالهوية الثقافية المحلية. ويأتي هذا الحضور ليمنح المهرجان بعدا تراثيا ينسجم مع خصوصية مدينة إفران ومجال الأطلس، حيث يشكل الموروث الأمازيغي جزءا أصيلا من الذاكرة الثقافية للمنطقة.
وتعزز هذه الأجواء مشاركة مجموعة شرقاوة عبيدات الرمى، التي تستحضر بدورها جانبا من التراث الشعبي المغربي، من خلال الإيقاعات والأهازيج الجماعية التي ارتبطت تاريخيا بالاحتفال والفرجة والتعبير الشعبي. ويمنح حضور المجموعة للبرمجة الفنية للمهرجان فرصة إضافية لاستحضار الذاكرة الموسيقية الشعبية، وربط الأجيال الجديدة بأشكال فنية متجذرة في الثقافة المغربية.
وتأتي هذه الفقرات لتشكل جسرا بين عالم الصورة وعالم النغم، وبين الإبداع السينمائي والتعبير التراثي، حيث تتجاور عروض الأفلام القصيرة مع الموسيقى والغناء وفنون الأداء الشعبي، في تجربة ثقافية تسعى إلى مخاطبة الجمهور عبر أكثر من لغة إبداعية.
وبذلك، تواصل الدورة السابعة والعشرون من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران ترسيخ موعدها كفضاء للاحتفاء بالفن والثقافة والتراث، من خلال برمجة تجمع بين سحر السينما ودفء الموسيقى المغربية وإيقاعات فنون الذاكرة الشعبية، لتتحول إفران خلال أيام المهرجان إلى فضاء تتجاور فيه الصورة مع النغم، والسينما مع التراث، في احتفاء بتعدد روافد الإبداع المغربي.

