تحالف اليسار ينتفض ضد خروقات تشريعيات 2026: واقعة طنجة مجرد شجرة تخفي غابة الإفساد المالي
عقد تحالف اليسار ندوة صحافية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، خصصت لتقييم مجريات ونتائج استحقاقات 23 شتنبر 2026، حيث وجه انتقادات لاذعة لمناخ العملية الانتخابية، واصفاً ما شهدته محطة الاقتراع بـ الخروقات الممنهجة التي أفرغت المسار الديمقراطي من جوهره وحولته إلى سوق مفتوح لشراء الذمم بالمال والنفوذ الريعي، في ظل تقاعس أجهزة المراقبة ولجان التتبع عن التدخل الحازم.
وأكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن الفضيحة الانتخابية التي تفجرت بمدينة طنجة عبر تسريب واستعمال أوراق التصويت لا تمثل حالة شاذة بل هي بمثابة الشجرة التي تخفي غابة التجاوزات عبر ربوع المملكة، معتبراً أن ارتكاب مثل هذه الممارسات جهاراً في حاضرة كبرى يطرح تساؤلات مقلقة حول ما دار في القرى والبوادي النائية بعيداً عن أعين الرقابة والإعلام. كما رصد التحالف تأخراً مشبوهاً في تسليم المحاضر بعدد من الدوائر، مثل بولمان وسيدي البرنوصي وعين السبع ومكناس وكلميم، ما اعتبره حرماناً ممنهجاً للتحالف من مقاعد إضافية مستحقة.
ورغم هذه الإكراهات وسطوة المال الفاسد، أعلن التحالف تحقيقه قفزة نوعية في المشهد البرلماني بمضاعفة مقاعده أربع مرات، منتقلاً من مقعدين إلى 8 مقاعد برلمانية في مجلس النواب، مستنداً إلى رصيد شعبي بلغ 271 ألفاً و361 صوتاً في الدائرتين المحلية والجهوية؛ وهو ما اعتبره العسري دليلاً ساطعاً على استعادة اليسار المناضل لثقة كتلته التاريخية الرافضة لمنطق التدجين الحكومي، مؤكداً التموضع الصارم للتحالف في خندق المعارضة البرلمانية الجذرية للمطالبة بإصلاح سياسي وديمقراطي شامل.

